الوضوء عملا واحدا لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معا ، ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجبا ( 1 ) ؛ لأنّه على فرض صحّته ( 2 ) لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي ( 3 ) وإن كان متّصفا بالوجوب ،
شرح
( 1 ) يصحّ الوضوء المذكور بقصد ملاك الاستحباب ، كما يصحّ بقصد المرتبة الخاصّة من الطلب وهي موجودة في ضمن الأمر الوجوبي عند الاجتماع ، فإنّ الأمر الندبي إنّما ينعدم بحدّه لا بذاته ، وهو كاف في التقرّب ، أمّا ما أفاده المصنّف قدّس سرّه في وجه التصحيح ففيه نظر . ( زين الدين ) .
* لكنّ الظاهر عدم اتصاف الوضوء بالوجوب أصلا لا من باب المقدّمة ؛ لعدم وجوبها ، ولا من باب تعلّق النذر لما عرفت . ( اللنكراني ) .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، والذي لا ينافيه ذلك هو قصد الغاية المندوبة وجهة مطلوبيّته دون أمره الندبي . ( النائيني ، جمال الدين الگلپايگاني ) .
* بل هذا الفرض الذي هو الحق الصحيح ينافي جواز قصد الأمر الفعلي الندبي بحدّه ، نعم الذي لا ينافيه هو قصد ملاك الأمر الندبي ، ويصح معه إتيان جميع الغايات إن قلنا بكفاية ذلك القصد في صحة الوضوء كما ليس ببعيد .
( الإصطهباناتي ) .
* لا مجال للفرض ؛ لعدم احتمال غيره . ( الشاهرودي ) .
( 3 ) لوجود ملاك الأمر الندبي . ( الفيروزآبادي ) .
* أي ذات الأمر ، لا بحدّه الاستحبابي . ( حسين القمّي ) .
* بل الغاية المندوبة ، واتصاف الشيء بالوجوب والندب من جهتين لا يخلو من الإشكال كما ذكر في محلّه ، فضلا عمّا هو مثل المقام ممّا هو أجنبيّ عنه .
( آل ياسين ) .
* بل قصد ملاكه وجهة مطلوبيّته ، لا قصد أمره الندبي فعلا . ( الكوه كمرئي ) .
* أي الشيء الندبي . ( عبد الهادي الشيرازي ) . -