العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 180
( مسألة 6 ) : إذا كان للوضوء الواجب ( 1 ) غايات متعدّدة فقصد الجميع ( 2 ) حصل امتثال الجميع ( 3 ) وأثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض ( 4 ) حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء ( 5 ) بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة . وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضا يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده ( 6 ) هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون ( 1 ) الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات ، لا من باب المقدّمة على الأقوى ، ولا بنذر وشبهه كما مرّ ، فيسقط الإشكال الآتي رأسا ، ومع اتصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح . ( الخميني ) . [ الوضوء للغايات المتعدّدة ] ( 2 ) سواء قصد الجميع بنحو العام المجموعي بأن يكون كل غاية جزءا من الداعي ، أم بنحو الأفرادي ، ولا شبهة في صحة الوضوء في الفرض الأوّل ، وأمّا في الثاني فتتوجّه شبهة توارد العلل الغائية ، ودفعها واضح ، وهناك وجه ثالث ، وهو أن يقصد الجامع بين الغايات ، سواء كان من الجوامع القريبة أم البعيدة . ( المرعشي ) . ( 3 ) بشرط كونه موصلا إليها ، وكذا الحال في الأداء ؛ لاختصاص الوجوب بالمقدّمة الموصلة كما هو مختاره أيضا ، وعليه يبتني ما ذكره من توقّف الامتثال على قصد الغاية . ( السيستاني ) . ( 4 ) سواء لم يقصد غيره ولم يلحظه أصلا ، أم قصده ولكن جعله تابعا . ( المرعشي ) . ( 5 ) أي مجزيا . ( عبد الهادي الشيرازي ) . ( 6 ) لكن إذا أتى به بنية القربة المطلقة من الأمر أو الرجحان والمحبوبية ، وأمّا قصد الاستحباب بمعنى الأمر الندبي الفعلي ففي غاية الإشكال ، والتعليل عليل ، وتعدّد الجهة لا يكون في البين ، مع أنّه لا يكفي . ( عبد اللّه الشيرازي ) .