النفس فيحكم بالطهارة ؛ لأصالة عدم الردّ ( 1 ) ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة ؛ عملا بأصالة عدم خروج ( 2 ) المقدار المتعارف ( 3 ) .
( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدمّل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا محكوم بالطهارة ،
وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة ( 4 ) أنّه دم أم قيح ،
شرح
- * هذا هو الأقوى ، ومستند الحكم بالطهارة في الفرض الأوّل ليس هو أصالة عدم الردّ ؛ لأنّها مثبتة ، بل أصالة الطهارة بعد ما لا دليل على نجاسة ما في الباطن كي يجري استصحاب النجاسة . ( الروحاني ) .
* لكنّه ضعيف ؛ لعدم الفرق بين الصورتين . ( مفتي الشيعة ) .
( 1 ) لا اعتبار بالأصل المذكور ؛ لكونه من الأصول المثبتة ، فالأقوى الحكم بالنجاسة في كلا القسمين . ( الحائري ) .
* هذا الأصل ليس بحجّة ؛ لكونه مثبتا ، نعم لا يبعد الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة ؛ لعدم جريان الأصل السببي من أصالة عدم خروج المقدار المتعارف في هذا الشقّ من التفصيل ، وعدم جريان استصحاب نجاسته قبل الذبح ؛ لعدم ثبوت نجاسته ما دام في الباطن ، كما أشار إليه في المتن أيضا . ( الاصطهباناتي ) .
* لا أثر لها . ( الميلاني ) .
* مضافا إلى عدم ترتّب الأثر الشرعي له أنّه من الأصول المثبتة . ( مفتي الشيعة ) .
( 2 ) فيه إشكال . ( الرفيعي ) .
( 3 ) هذا الأصل أيضا محلّ إشكال ، فلا يثبت به أنّ هذا الدم من المعتاد لا من المتخلّف . ( مفتي الشيعة ) .
( 4 ) الشكّ لظلمة ونحوها يجب فيه الاستعلام ، والشكّ في الشبهات الموضوعيّة وإن كان لا يجب فيه الفحص ، ولكن يشترط في جريان الأصول صدق الشكّ وعدم العلم ، وهو في مثل الظلمة ونحوها غير معلوم الصدق . ( كاشف الغطاء ) .