الحيوان ( 1 ) غير الإنسان بأيّ وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها ( 2 ) وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد ، إلى غير ذلك .
وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان ( 3 ) كفمه وأنفه واذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرّد بلعه ، هذا إذا قلنا : إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال ( 4 ) بعدم تنجّسهما أصلا ( 5 ) ، وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات ،
شرح
( 1 ) مع احتمال الطهارة ولو بعيدا على الأحوط الأولى . ( الاصطهباناتي ) .
( 2 ) جسد الحيوان بعد زوال عين النجاسة عنه محكوم بالطهارة ، إمّا من جهة أنّ بدن الحيوان لا ينجس ، وإمّا من جهة أنّ الزوال عنه مطهّر ، وإمّا من جهة أنّ الجامد الملاقي للنجس لا ينجس ، كما نفينا عنه البعد في محلّه . ( الشاهرودي ) .
( 3 ) قد مرّ أنّ في الملاقاة صورا مختلفة بحسب الحكم ، ولا وجه للإطلاق في المسألة . ( المرعشي ) .
* غير المحضة ، كالأمثلة المذكورة ، وهي تتنجّس بالنجاسة الخارجية ، وتطهر بالزوال ، ولا تنجس بالداخلية ، وأمّا المحضة فلا تتنجّس بشيء . ( السيستاني ) .
( 4 ) أقول : ولو من جهة معارضة القاعدتين الارتكازيتين من احتياج تطهير النجس باستعمال المطهّرات بعد زوال العين وسراية النجاسة بالملاقاة ، فيرجع إلى استصحاب طهارة المحلّ . ( آقا ضياء ) .
* هذا هو الأقوى . ( أحمد الخونساري ، حسن القمّي ) .
( 5 ) والأقرب التفصيل بين بدن الحيوان وبواطن الإنسان بتنجّس الأوّل والعدم في الثاني . ( صدر الدين الصدر ) .