العصير بسائر النجاسات ، فإنّ الانقلاب ( 1 ) إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتيّة ، فأثرها باق ( 2 ) بعد الانقلاب أيضا .
( مسألة 7 ) : تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ( 3 ) ،
ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ ( 4 ) واستهلك فيه يحكم بطهارته ( 5 ) ، لكن لو اخرج
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ المقصود هنا أيضا اعتبار انقلاب الخمر خلّا ، وإذا صدق الانقلاب إلى الخلّ يطهر ، وإن كان الانقلاب السابق عليه من العصير إلى الخمر لا يصدق صيرورة العرضيّة ذاتيّة ، مع أنّ عدم الصدق ممنوع ؛ لتساوي الفرعين من هذه الحيثيّة ، وإنّما الفارق أنّ المنجّس للعصير في الفرع الأوّل من سنخ النجس الذاتي اللاحق دون الفرع الثاني ، وهذا لا يوجب الفرق . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) في بقاء أثرها تأمّل ، والأقرب العدم ؛ إذ الخلّ لم يلاق شيئا من النجاسة . ( الجواهري ) .
* قد مرّ في نظيره أنّ الأقوى الطهارة على إشكال في بعض الفروض ، بل مطلقا .
( آل ياسين ) .
* قد مرّ أنّ الميزان صيرورة الخمر خلّا . ( تقي القمّي ) .
( 3 ) إذ الاستهلاك انعدام الشيء عرفا بما له من المفهوم العرفي ، بسبب تفرّق أجزائه ، وإن كان باقيا واقعا فينعدم بانعدامه عنوانه وحكمه المترتّب عليه ، فإذا عاد الشيء عاد عنوانه فيترتّب عليه حكمه ، بخلاف الاستحالة فإنّها تغيّر الموضوع وتبدّله إلى موضوع آخر ، ففي صورة العود لا يعود حكمه الشرعي إلّا أن يصدق عليه العنوان الأوّلي ، أو يترتّب عليه تمام خواصّ الحقيقة الأولى وآثارها التكوينيّة . ( المرعشي ) .
* لأنّ في الاستهلاك زوال الوحدة الاتّصاليّة مع بقاء الحقيقة النوعيّة بخلاف الاستحالة . ( مفتي الشيعة ) .
( 4 ) مطلق العاصم . ( مفتي الشيعة ) .
( 5 ) لا معنى للحكم بطهارته مع انعدامه عرفا ، بل هو محكوم بالعدم ، فإذا وجد -