وأمّا إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن وطهارة الآخر فتوضّأ ، وبعد الفراغ شكّ في أنّه توضّأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحّة وضوئه ؛ لقاعدة الفراغ ( 1 ) .
نعم لو علم أنّه كان حين التوضّؤ غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل
شرح
- * بل منع . ( الفاني ) .
* لاحتمال أن يكون اعتبار الالتفات حين العمل جمودا على ما يستظهر من موثّق ابن بكير « أ » ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، ثمّ على فرض عدم اعتبار الالتفات يشكل الحكم بصحّة الوضوء أيضا ؛ لمكان تولّد علم إجمالي آخر وهو العلم : إمّا بنجاسة طرف الملاقى - بالفتح - أو الملاقي - بالكسر - وهي أعضاء الوضوء . ( المرعشي ) .
* والأظهر بطلان الوضوء فيما إذا كان الطرف الآخر أو ملاقيه باقيا ، وإلّا فالوضوء محكوم بالصحّة . ( الخوئي ) .
* إذا كان الإناء الثاني موجودا ولو ببعض آثاره ، فإنّه يعلم إجمالا ببطلان وضوئه أو بنجاسة الإناء الآخر ، فلا موضع لقاعدة الفراغ ، ولا بدّ من تطهير الأعضاء ثمّ إعادة الوضوء أو الغسل . ( زين الدين ) .
* إن كان في البين علم إجمالي منجّز . ( محمّد الشيرازي ) .
* حتّى بناء على جريان القاعدة في صورة عدم الالتفات إلى كيفيّة العمل حين صدوره منه ؛ لوجود العلم الإجمالي : إمّا بنجاسة جسده وبطلان وضوئه ، أو نجاسة الآخر . ( مفتي الشيعة ) .
* إذا كان الطرف الآخر محلّا للابتلاء ولو ببعض آثاره ، وإلّا فالأظهر جريانها .
( السيستاني ) .
( 1 ) لتحقّق التفاته حين العمل إلى نجاسة أحد الطرفين . ( المرعشي ) .
هامش
( أ ) الوسائل : باب 42 من أبواب الوضوء ، ح 6 .