فصل [ في المطهّرات ] وهي أمور :
أحدها : الماء : وهو عمدتها ؛ لأنّ سائر ( 1 ) المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصّة بخلافه ، فإنّه مطهّر لكلّ متنجّس حتّى الماء المضاف ( 2 ) بالاستهلاك ( 3 ) ، بل يطهّر بعض الأعيان النجسة ، كميّت الإنسان فإنّه يطهر بتمام غسله . ويشترط في التطهير به أمور ، بعضها شرط في كلّ من القليل والكثير ، وبعضها مختصّ ( 4 ) بالتطهير بالقليل .
شرح
( 1 ) غير المطر . ( الخميني ) .
( 2 ) أي الماء النجس ، سواء كان المضاف النجس أو غيره بالاستهلاك ، ولا يطهر في حال كونه مضافا . ( مفتي الشيعة ) .
( 3 ) في جعل الاستهلاك مطهّرا للماء المضاف تسامح ، وإلّا لزم كونه مطهّرا للأعيان النجسة ، فإنّ البول إذا استهلك في الماء المطلق طهر . وبالجملة : فالغرض من المطهّر زوال الوصف لا زوال الموصوف ، بل في الحقيقة أنّ تلك الموارد ليس فيها زوال الوصف ولا الموصوف ، فتدبّره . ( كاشف الغطاء ) .
* في الكثير ، على ما مرّ في مبحث المياه ، وإسناد الطهارة إلى الاستهلاك مسامحيّ ، نعم إسنادها بالاستهلاك إلى الماء حقيقيّ . ( المرعشي ) .
* قد يعني بالاستهلاك انعدام صفة الإضافة منه وصيرورته ماء مطلقا ، فيطهّره حينئذ ما يطهّر الماء المطلق إذا تنجّس ، وهو الماء المعتصم . ( زين الدين ) .
* بل بالامتزاج بعد زوال الإضافة وإن لم يستهلك . ( السيستاني ) .
( 4 ) يأتي التفصيل وعدم تماميّة ما ذكر . ( الخميني ) .