وإن لم تثبت الخصوصيّة ( 1 ) ، كما إذا قال أحدهما : إنّ هذا الشيء لاقى البول ، وقال الآخر : إنّه لاقى الدم ، فيحكم بنجاسته ( 2 ) ، لكن لا تثبت
شرح
( 1 ) يعتبر في قبول الشهادة توارد شهادتهما على أمر واحد شخصي ، فالاختلاف إن كان غير مناف لوحدة الواقعة لا يضرّ ، ولو نفى أحدهما ما شهد به الآخر صريحا ، أمّا لو شهد كلّ واحد بواقعة غير ما شهد به الآخر أو احتمل ذلك فلا تقبل وإن كان لهما أثر مشترك ولازم واحد ، فإذا رأى الشاهد أنّ وقوع قطرة من الدم واختلفا في لونها أو غير ذلك لا يضرّ وتقبل الشهادة ؛ لأنّ المشهود به أمر واحد ، بخلاف ما لو قال مثلا : إنّ قطرة من دم زيد وقعت في الإناء ، وقال الآخر :
إنّ الثوب المتنّجس لعمرو وقع فيه ، ومنه يعلم وجه النظر في ما في المتن .
( الشريعتمداري ) .
* يعتبر في البيّنة أن يتّفق الشاهدان في شهادتهما على أمر واحد ، فإذا اتّحد الأمر الّذي يشهدان به قبلت شهادتهما فيه ، ولا يضرّ بذلك أن يختلفا أو يتنافيا في بعض الخصوصيّات الّتي لا تنافي وحدة المشهود به ، وإذا تعدّد الواقع الّذي يشهدان به لم يثبت بشهادتهما وإن اشتركا في أثر واحد أو كان لقولهما لازم واحد ، وكذا إذا شكّ فلم تعلم شهادتهما بأمر واحد . ( زين الدين ) .
( 2 ) فيه إشكال كالفرع الّذي يليه ، والأقوى فيهما الطهارة ؛ لقاعدتها ، والأحوط الاجتناب فيهما خصوصا في الصورة الأولى . ( الجواهري ) .
* على الأحوط . ( النائيني ، جمال الدين الگلپايگاني ، محمّد رضا الگلپايگاني ) .
* إذا كان مصبّ الشهادة هو القدر المشترك ، وإلّا ففيه إشكال . ( آل ياسين ) .
* محلّ إشكال . ( البروجردي ) .
* مبنيّ على الاحتياط ، والأوجه أن يفصّل بين أن يشهدا معا أو متفرّقا ، وبين القول بكفاية العدل الواحد وعدمه . ( الميلاني ) .
* هذا مبني على أن تكون كلّ واحدة من الشهادتين منحلّة إلى شهادتين :
إحداهما على القدر المشترك ، والأخرى على الخصوصيّة ، ولكنّ هذا معلوم -