عدد أعضائها ( 12 ) عضوا يرأسها المرجع الديني الأعلى للمسلمين « 1 » .
والمعروف أنّ السيّد كاظم اليزدي كان هو المرجع الأعلى في تلك الفترة ، إلّا أنّ المصادر التاريخيّة الّتي اطّلعنا عليها ، لم تتحدّث عن علاقة تنظيمية بين السيّد اليزدي والجمعيّة بالمعنى الدقيق لهذه العلاقة . ويبدو أنّ مثل هذه العلاقات كانت معتمدة من قبل الجمعيّة ؛ لظروفها الخاصّة وطبيعة عملها السري . فالشيخ عبد الكريم الجزائري كان من مؤيدي الجمعيّة ، وهو رغم عدم انضمامه للجمعيّة إلّا أنّ بعض الاجتماعات كانت تعقد في داره .
انضمّ إلى الجمعيّة عدد من العلماء مثل الشيخ محمّد علي الدمشقي والسيّد إبراهيم البهبهاني وغيرهما من العلماء وطلبة الحوزة العلميّة . وقد شكّلت الجمعيّة جناحا عسكريّا توزّع على عدّة مجموعات ، وضمّ معظم رؤساء النجف وشجعانها المعروفين مثل : بعض آل صبّي ، وآل غنيم ، وآل شبع ، وآل كرماشة ، وآل العكاشي ، وآل الحاج راضي ، وآل ألبوكلل ، وآل عدوة وغيرهم ، ولم ينضمّ إلى الجمعيّة أحد من آل السيّد سلمان « 2 » . وبذلك توزعت الجمعيّة على جناحين سياسي وعسكري .
لقد أصبحت الثورة مشروع الجمعيّة الأساس ، والّذي لا بدّ من تنفيذه للحصول على استقلال العراق . غير أنّ اختلافا حدث داخل الجمعيّة حول توقيت الثورة ، فكان قسم منهم يرى ضرورة التعجيل ، باعتبار أنّ الإنجليز بدؤوا يشعرون بوجود نشاط ثوري سرّي في المدينة . وكان حميد خان نائب الحاكم السياسي يحذّر بعض رجال الجمعيّة مثل عباس الخليلي سكرتير الجمعيّة بأنّ الإنجليز يمتلكون تقارير عن نشاطاتهم ، ممّا جعلهم يفضّلون الإسراع بالثورة قبل أن يحبط الإنجليز
هامش
( 1 ) ثورة العشرين في ذكراها الخمسين ، محمّد علي كمال الدين : 68 .
( 2 ) ثورة النجف ، عبد الرزاق الحسني : 28 .