تميّزت الجمعيّة بامتلاكها النظرة الواعية للمرحلة الّتي تعيشها ، وللأهداف الّتي تسعى لتحقيقها ، فقد انطلقت من استيعابها لظروف الامّة الإسلامية وطبيعة التحدّيات الّتي تواجهها ، وهذا ما يتّضح من خلال المادّة الأولى من منهاج الجمعيّة حيث نصّت على :
( أجمع رأي علماء الإسلام وقادتهم الأفاضل الأعلام على لزوم تفهيم الامّة الإسلامية ، ووجوب تحكيم ارتباط أفراد المسلمين بعضهم ببعض تحت عنوان « الجامعة الإسلامية » للتكاتف والتعاضد والاعتصام بحبل اللّه ؛ ليكون الإسلام كتلة واحدة على من سواهم ) .
وفي المادّة الثانية أكدت الجمعيّة على ضرورة العمل من أجل تحكيم المفاهيم الإسلامية في المجتمع وتطبيق الشريعة الإسلامية ، جاء فيها : ( السعي لإعلاء كلمة الإسلام وسعادته وترقيته ومراعاة القانون الأعظم وهو الشرع الشريف المحمّدي والعمل به طبقا لقوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 1 » .
وفي المادّة الثالثة تبنّت الجمعيّة تأييد الاستقلال المطلق للحكومات الإسلامية بوجه عام والعراق بوجه خاصّ . فلقد كان اهتمامها كبيرا بالاستقلال التامّ ، حتّى أنّها أعربت عن استعدادها لمساعدة الهيئات العربيّة إذا كانت تسعى حقّا للاستقلال الكامل ، ومساندتها ماديّا ومعنويّا « 2 » .
يمكن اكتشاف علاقة الجمعيّة بالسيّد اليزدي من خلال المادّة السابعة من منهاجها ، والّتي حدّدت فيها هيكلها التنظيمي ، وذلك بأن يتألّف من جمعيّة مركزية
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) تاريخ العراق السياسي المعاصر ، حسن شبّر : 1 / 38 .