بسم اللّه الرحمن الرحيم
السّلام عليك يا أمير المؤمنين وعلى ضجيعيك وجاريك ورحمة اللّه وبركاته .
حضرة ملاذ الأنام وحجّة الإسلام السيّد الأجلّ دام ظلّه .
أمّا بعد ، السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، أدام اللّه ظلّكم على المسلمين وتوفيقهم لرشدهم في طاعتك ، وهداهم في امتثال أوامركم ونواهيكم ، ونفعهم ببركات موعظتكم وزجركم ، وحباهم ببركة ذلك خير الدارين وسلامة الدين والدنيا . فغير خفيّ عليكم سوء أثر التشاويش في النجف من بعض الجهّال وقبح نتيجتها ووخامة عاقبتها ومنافاتها لمراعاة حرمة المشهد المعظم واقتضائها لسوء الجوار لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنتم أبصر بذلك وأعرف له . وإنّي مطمئنّ بدوام اهتمامكم بهذا الأمر من كل وجه ومواظبتكم على النصح والوعظ والزجر ، ولكنّي أحببت مذاكرتكم بذلك لاشارككم في الأجر والفوز في إصلاح أمور المسلمين .
وقد كاتبنا حضرة القائد العام ومعاون الولاية بطلب العفو والمراعاة سائلين من اللّه صلاح أمر الإسلام ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
في 20 شهر صفر الخير 1335
الأحقر محمّد تقي الشيرازي ، الختم « 1 » .
مارس رؤساء النجف سلطاتهم الإدارية على المدينة حتّى أواخر تموز 1917 م ، حين عيّنت سلطات الاحتلال البريطاني الكابتن « بلفور » حاكما سياسيا لمنطقة الشاميّة والنجف . وقد كان الإنجليز حذرين في هذا الإجراء ، إذ لم يجعلوا مقرّ الحاكم السياسي في النجف ؛ لئلّا يستفزّوا المشاعر الإسلامية ؛ وليمنعوا ردود الفعل المحتملة . إنّما عيّنوا حميد خان - وهو رجل شيعي بمنصب - وكيل الحاكم ،
هامش
( 1 ) وثيقة مخطوطة من الوثائق الخاصة للسيّد اليزدي ، السيّد عبد العزيز الطباطبائي .