تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بأمركم ، قاصدين نصرة الدين والإسلام ، حتّى إذا وصلنا لواء المنتفك شوّقنا وهيّجنا عشايرنا وبذلنا نفسنا ونفيسنا وبقينا مواظبين على هذا العمل ، حتّى وردتنا أخبار واقعة الحلّة وحركة النجف شوّشتنا وكدّرتنا ، بل أوجبت الشكّ في الدوام على علمنا وصرنا في ريب ووقفنا عن العمل بانتظار أمركم ، وعشايرنا على الدوام تستفتينا فتقف على الجواب تارة ونجمل عليهم أخرى ، ونحن وقوف عن العمل والتبس علينا الأمر بانتظار أمركم وفتواكم ، والسّلام عليكم وعلى الأخ مولانا الشيخ أحمد وعموم السادة أبنائكم الكرام ورحمة اللّه وبركاته . 15 صفر 1335 من خادمكم عبد الحسين مطر ) « 1 » . قرّر زعماء العشائر في اجتماعهم بالنجف الأشرف القيام بتحرّك عسكري ضد العثمانيين في الحلّة قبل أن يبادروا بإرسال قواتهم إلى النجف . وكان الوضع القتالي يزداد سوءا على جبهات القتال ، حيث استعدّ الإنجليز لشنّ هجومهم الكاسح على القوّات العثمانيّة في جبهة الكوت ، وهو الهجوم الّذي استمر في نجاح حتّى سقوط بغداد . وجد علماء الدين الشيعة أنّ حركة النجف ضد الأتراك لا تخدم الموقف العسكري في التصدي للزحف البريطاني ، وأنّ الظرف يستدعي تجاوز إساءات الأتراك والتمتع بالوعي السياسي المطلوب ؛ لذلك مارسوا دورهم في حلّ الأزمة سلميا مع السلطات العثمانيّة ، وهذا ما توضّحه الوثيقة التاريخية التالية ، وهي رسالة بعثها الميرزا محمّد تقي الشيرازي في ( 16 كانون الأول 1916 م ) إلى السيّد كاظم اليزدي ، ننقلها بنصّها :
هامش
( 1 ) وثيقة مخطوطة في مجموعة الوثائق الخاصة للسيّد اليزدي التي يحتفظ بها السيّد عبد العزيز الطباطبائي .