بيضة الإسلام ودفاع الكفار الهاجمين على المسلمين . فاللازم عليك من قبلنا أن تمنعه من مخالفة الحكومة ، وتلزمه مع أصحابه والجمع الّذي تحت يده أن يتوجه إلى البصرة لحماية ثغرها ، ودفع الكفرة المحيطين بها ، فإنّي أوجب عليهم ذلك . كما أنّي أوجب عليك أن تتوجه مع جمعك وأصحابك إلى البصرة لسدّ ثغرها وردّ الكفرة عنها ، فإنّ لكم بذلك الأجر الجزيل والثواب الجميل من اللّه العزيز الجليل .
وليس لكم ولا لكلّ مسلم متمكّن من ذلك عذر عند اللّه تعالى .
والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ) « 1 » .
كما بعث السيّد اليزدي رسائل أخرى بهذا الخصوص إلى رؤساء الناصريّة ، وظلّ يتابع بدقّة موقف الشيخ خيّون العبيد من أجل إشراكه في الحرب دفاعا عن بلاد الإسلام . وقد برّر خيّون قعوده بأنّه كان قد استولى على مجموعة من الأسلحة من الأتراك ، وهو لا يريد المشاركة في الحرب ؛ لأنّ الأتراك لو امتلكوا القوّة فإنّهم سينتقمون منه ، فكتب إليه السيّد اليزدي بأنّه يضمن عدم تعرّضه لسخط الأتراك « 2 » .
إلى جانب ذلك أرسل السيّد محمّد سعيد الحبوبي إلى خيّون يطلب حضوره إلى الناصريّة ، وهناك استحصل له من الحكومة عفوا عنه وعن أتباعه ، وبذلك أعلن انضمامه إلى حركة الجهاد « 3 » .
عندما أعلن خيّون العبيد مشاركته في الدفاع عن الدولة ضد الهجوم البريطاني ، أرسل إليه السيّد اليزدي رسالة يثمّن فيها موقفه ، فكتب يقول :
هامش
( 1 ) مجموعة وثائق السيّد اليزدي المخطوطة ، السيّد عبد العزيز الطباطبائي .
( 2 ) المقابلة السابقة في 14 رمضان 1414 ه ، السيّد عبد العزيز الطباطبائي .
( 3 ) لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، د . علي الوردي : 4 / 247 .