وسائر المسلمين في هذا اليوم سواء في وجوب الدفاع وحفظ بيضة الإسلام .
وفّقكم اللّه وسائر المسلمين لذلك ، وبلوغ الأجر فيما هنالك . والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ) .
وأرسل السيّد اليزدي رسالة أخرى إلى الشيخ خيّون يقول فيها :
( جناب الأفخم خيّون آل عبيد حرسه اللّه تعالى .
بعد السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
يقينا بلغك كما بلغنا هجوم الكفار على بلاد المسلمين وإحاطتهم البصرة
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 » . وحيث إنّ الأمر كذلك فلا يجوز لك أن تشغل نفسك بغير مدافعة الكافرين ، فإنّ الواجب عليك - وعلى كلّ من بلغه فتوانا من وجوب الدفاع على المتمكّنين من المسلمين عند مهاجمتهم الكفار على بلاد الإسلام - أن تشدّ رحلك إلى حفظ ذلك الثغر ، ولا يسوغ التقاعس عن نصرة الإسلام والمسلمين ) « 2 » .
لم يكتف السيّد كاظم اليزدي بمخاطبة خيّون العبيد ، إنّما طلب من بعض رؤساء العشار بذل جهودهم في الضغط عليه من أجل مشاركته في الجهاد .
فقد كتب السيّد اليزدي إلى رئيس عشيرة الزيرج في الناصرية الرسالة التالية :
( ذو العزّ المنيع والمجد الرفيع والفضل الجلي قاطع آل بطي ؛ أدام اللّه عزته وأجزل توفيقه وكرامته .
وبعد ، فقد بلغنا أنّ خيّون غير موافق للحكومة ، والحكومة في هذا اليوم وسائر المسلمين سواء في وجوب دفاع الكفار ؛ لأنّه يجب على كلّ مسلم متمكّن حفظ
هامش
( 1 ) التوبة : 32 .
( 2 ) مجموعة وثائق السيّد اليزدي المخطوطة ، السيّد عبد العزيز الطباطبائي .