تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بأنّهم اندفعوا في المعركة من أجل الحصول على المغانم . وحاولت كتابات أخرى أن تصوّر اشتراك علماء الدين الشيعة والمجاهدين في الحرب ضد الهجوم الاستعماري ، على أنّه مشاركة هامشيّة لا تمتلك قيمة عسكرية مؤثّرة . وقد ذهب إلى ذلك ذوو الاتّجاه القومي في كتابة التاريخ المعاصر . وحاول بعض هؤلاء الباحثين إغفال دور مراجع وعلماء الدين من غير العرب ، الّذين أفتوا بالجهاد وشاركوا في القتال ، إمّا بصورة مباشرة أو عن طريق ممثليهم كالسيّد كاظم اليزدي والميرزا محمّد تقي الشيرازي ، وذلك من أجل سعيهم لتوظيف حركة الجهاد بالاتّجاه القومي . إنّ حركة الجهاد استطاعت أن تعبّئ وبسرعة ملحوظة عددا كبيرا من المجاهدين بلغ أكثر من أربعين ألف مقاتل ، وهو رقم كبير قياسا بعدد أفراد الجيش العثماني النظامي ، كما أنّ المواقف البطوليّة والأداء العسكري كان ناجحا في أكثر من معركة ، إنما الخلل كان في طريقة الإدارة العسكرية التركية ، وعدم قدرتها على توظيف طاقات المجاهدين وإخلاصهم في الدفاع عن بلاد الإسلام . ننقل هنا نصّ وثيقة تاريخيّة ، وهي رسالة بعثها الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء إلى السيّد محمود اليزدي من جبهات القتال ، وكان معه السيّد محمّد ابن السيّد كاظم اليزدي ، وفيها يتحدث عن الموقف العسكري والانتصارات الّتي حقّقها المجاهدون على القوّات البريطانيّة ، قال فيها : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وسلام اللّه على نبيه وأهل بيته . إلى الأخ الأعزّ الأمجد ثقة الإسلام الأجلّ السيّد محمود أطال اللّه عمره وشدّ أزره . بعد تقديم عرائض الشوق والتحية والتسليم ، نبدي لكم أنّه وصلنا كتابكم مؤرخ 24 صفر . . . وأمّا بشائر الجيش الإسلامي نصره اللّه فمن أوّل أمس إلى اليوم