تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
صباحا ومساء تردنا البشائر بالتقدم والظفر واندحار العدوّ خذله اللّه . . . ) « 1 » .

تأثير السيّد اليزدي على الثوّار العراقيين :

إنّ حضور المجاهدين العراقيين من أبناء العشائر وغيرهم في ساحات القتال تحت قيادة علماء الدين ، يكشف عن الوعي العام للشيعة في تشخيص الخطر الّذي يتعرّض له العالم الإسلامي من القوى الاستعمارية ، وهو الموقف الّذي سبقته مواقف مماثلة عام ( 1911 م وعام 1912 ) ، عندما احتلت روسيا شمال إيران واحتلت إيطاليا ليبيا ، فلقد كان علماء الدين وأبناء الشيعة يتعاملون مع الحدث من بعده الإسلامي دون سواه ، وهذا ما يتّضح من خلال تصدّي مراجع الدين من غير العرب لقضايا عربيّة ، وكذلك استجابة العشائر العربية لفتاوى المراجع الإيرانيين وانضوائهم تحت قيادتهم المباشرة ، ونثبت هنا وثيقتين تاريخيتين تؤكدان ذلك :

الوثيقة الأولى :

رسالة كتبها متصرّف لواء المنتفك محمّد حمزة إلى السيّد كاظم اليزدي ، يعرب فيها عن استجابته لأوامره السابقة حول تسهيل شؤون المجاهدين ، ويخبره بحركة التطوّع لمحاربة الإنكليز بتأثير فتواه ، كتب يقول : ( إلى جناب الأجلّ الأمجد حضرة مولانا ومقتدانا خادم الشرع الشريف فخر العلماء صاحب الفضيلة السيّد كاظم اليزدي المحترم وفّقه اللّه وحرسه وحماه بجاه البيت ومن بناه . بعد عرض واجبات الاحترام لدى أعتابكم الشريفة نالت أيدي التكريم والتعظيم كتابكم وأسرّنا خطابكم . . . وأمّا منطرف مسائل الجهادية ( كذا ) فالحمد للّه
هامش
( 1 ) مجموعة وثائق السيّد اليزدي المخطوطة ، السيّد عبد العزيز الطباطبائي .