السيّد كاظم اليزدي عدّة رسائل يأمره بالمشاركة ، فقد بعث برسالة إلى عشائر الشطرة يحثّهم على الجهاد ، قال فيها :
( السّلام على كافة إخواننا في الشطرة وفيما حولها ورحمة اللّه وبركاته .
غير خفيّ عليكم أنّا أبرقنا غير مرّة لكم ولغيركم وكتبنا حتّى كلّ القلم وشافهنا حتّى اضطرب اللسان حثّا على الدفاع وإلزاما بحفظ الثغر المهاجم ، وأقول الآن عودا على بدء : يجب عليكم الدفاع وحفظ بيضة الإسلام ، فبأي عذر بعد اليوم تعتذرون ، و
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » . « 2 »
وفي رسالة شخصيّة بعثها السيّد اليزدي إلى الشيخ خيّون العبيد ، كتب فيها يقول :
( ذو الرشد المتكاثر والعقل الوافر ولدنا الأعز خيّون ؛ أدام اللّه عزته وأجزل توفيقه وكرامته .
وبعد ، فقد بلغك كما بلغنا هجوم الكفّار على بلاد المسلمين وإحاطتهم بالبصرة
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ . . .
« 3 » . وحيث كان الأمر كذلك فإنّي الزمك وأوجب عليك أن تتوجّه أنت مع جميع المسلمين الذين هم طوع أمرك إلى البصرة لسدّ ثغرها ودفع الكفرة الحافّين بها ، فإنّ ذلك واجب عليك من اللّه تعالى ، وعلى كلّ من بلغه كلامي ممّن يتمكّن من شدّ الرحال إلى البصرة بماله ونفسه وخيله وسلاحه ورجاله ، وليس لمسلم متمكّن من ذلك عذر . والحكومة
هامش
( 1 ) آل عمران : 102 .
( 2 ) وثيقة خطية يحتفظ بها السيّد عبد العزيز الطباطبائي ضمن مجموعة الوثائق الخطّية للسيّد اليزدي .
( 3 ) الصف : 8 .