شرح
- وحينئذ لا مجال لتخصيص عموم الانفعال في المياه القليلة ؛ إذ هي من حيث دخل الملاقاة في السراية موكولة إلى الأنظار العرفيّة ، والعرف لا يرون كلّ ملاقاة موجبة للسراية ، فقد يرونها غير موجبة أصلا كما في العالي وأمثاله ، وقد يرونها موجبة للانفعال حين زواله عن المحلّ لا مطلقا كما في المقام ، وذلك أيضا بشرط ورود الماء على المحلّ دون العكس ، ولذا لا بدّ من حمل رواية المركن « أ » أيضا على هذه الصورة ، وإلّا فلا بدّ من استكشاف توسعة في أمر التطهير على خلاف ما ارتكز في أذهانهم ، لولا دعوى أنّ التنظير بالأوساخ العرفيّة أيضا يوجب التعميم ، اللهمّ إلّا أن يدّعى السيرة الشرعيّة على خلاف ديدنهم ، ولازمه طرح إطلاق رواية المركن أو توجيهه على وجه لا ينافي السيرة المزبورة ، كما أنّ بمثل هذه السيرة ونحوها أيضا يخصّص الارتكاز في الانفعال بالملاقاة حين الزوال عن المحلّ في ماء الاستنجاء ما لم يكن مستصحبا لأجزاء النجاسة غير المستهلكة عرفا حين زواله عن المحلّ ، وإلّا فينجس بهذه الملاقاة الحاصلة حين الزوال وبعده ، واللّه العالم . ( آقا ضياء ) .
* وإن كان الأقوى طهارة ما يتعقّبها طهارة المحلّ . ( الإصفهاني ) .
* بل الأقوى الاجتناب . ( الشاهرودي ) .
* وطهارتها لا تخلو من قوّة ، خصوصا فيما تتعقّبها طهارة المحلّ . ( الرفيعي ) .
* الأقوى عدم لزومه فيما كانت مطهّرة . ( الميلاني ) .
* بل الأقوى ؛ لعموم أدلّة انفعال الماء القليل ، ولا مخصّص له في البين ، والمسألة مفصّلة ومشروحة في الكتب الفقهيّة . ( البجنوردي ) .
* بل هو الأقوى فيما ثبت التعدّد بالدليل . ( الفاني ) .
هامش
( أ ) الوسائل : 3 / 397 ، باب 2 من أبواب النجاسات ، ح 1 . والمركن : هي الإجّانة التي تغسل فيها الثياب وغيرها . لسان العرب : 5 / 306 ( مادة : ركن ) . -