تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

مواقفه في مواجهة أعداء الإسلام « 1 »

تحفل حياة السيد اليزدي بمجموعة من الممارسات الاجتماعية والسياسية بخاصة أنّ المرحلة التي برز فيها قدّس سرّه بالنسبة إلى خارطة العراق وإيران وسواهما ، كانت حافلة بغليان سياسي وبتغيرات اجتماعية تفرض على الاشخاص الذين يحتلون مواقع ريادية ، كالمرجعية مثلا أن يسهموا في المبادرات الاصلاحية ، وهذا ما طبع حياة السيد اليزدي قدّس سرّه ، وهو أمر يقتادنا إلى المرور - ولو سريعا - على مشاركته في مقدمة ذلك :

موقفه من الحركة الدستورية في إيران :

مع بدايات القرن العشرين ، برز في إيران صراع بعد إقرار الدستور بين علماء الشيعة ، فقد انقسموا إلى فريقين متعارضين : الأوّل يتزعّمه الآخوند الخراساني والميرزا حسين الميرزا خليل والشيخ محمّد حسين النائيني . والثاني يتزعّمه الشيخ فضل اللّه النوري ويدعمه السيّد كاظم اليزدي . وقد عرف هذا الفريق باسم ( المستبدة ) في مقابل ( المشروطة ) وهي تسمية غير دقيقة رغم شيوعها في المصادر التاريخية . فهم لم يعارضوا مشروع النظام الدستوري ، إنّما عارضوا تطبيقاته كما سيأتي بنا في بعض الوثائق التاريخية . كانت نقطة الخلاف الأساسية هي الموقف من الدستور ، فقد كانت كتلة الآخوند الخراساني ترى في الحياة الدستورية تحقيقا للعدالة الّتي حرم منها
هامش
( 1 ) مستلّ ومختصر عن كتاب « دور علماء الشيعة في مواجهة الاستعمار » وبتصرف من المؤسسة .