تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
المباركة لحظة عن السعي والمثابرة والاجتهاد . ورغم ما كان يتمتّع به قدّس سرّه من المكانة المرموقة والبارزة إلّا أنّه لم يمل إلى زخارف الدنيا . وفي أحلك الظروف وأصعبها بقي محافظا على عزّة نفسه ، ولم تنل الشدائد منه شيئا . وعزفت نفسه عن جميع الأمور الدنيوية المغرية ، وقضى عمره الشريف زاهدا تقيا ، وخلّف سيرة عطرة وسمعة طيبة ، فأصبح اسمه خالدا في الذكريات ، ونعاه العالم الإسلامي عامّة وعالم التشيع خاصّة .
هنيئا للأولى رحلوا كراما * عن الدنيا أعزّة فارقوها
يقول فيه المعلم حبيب آبادي : « لم يظهر إلى الوجود في المائة الرابعة عشرة كشخصه في مجال الخبرة وسعة الاطّلاع والإحاطة بالفروع وشقوق المسائل ومباحث الفقه حتّى وقتنا الحاضر . وإضافة إلى ذلك فإنّه رحمه اللّه كانت له مهارة في علوم الأدب ، بل الحكمة ونظم الشعر باللغتين الفارسية والعربية » « 1 » . ويقول عنه ذبيح اللّه المحلّاتي : « لم يحصل أحد بعد المرحوم آية اللّه الشيرازي على شهرة عالمية بقدر ما حصل عليها هذا العالم الربّاني » « 2 » . ورثاه أحد مريديه بأشعار موضّحا فيها تاريخ وفاته قائلا :
فمذ كاظم الغيظ نال النعيما * وحاز مقاما وفضلا كريما وجاور ربّا غفورا رحيما * فأرّخ لقد فاز فوزا عظيما « 3 »
وفي خصوص وفاته قدّس سرّه كتب المحدّث الشهير الشيخ عباس القمّي صاحب
هامش
( 1 ) مكارم الآثار : 4 / 1324 . ( 2 ) كشف الكواكب : 1 / 389 . ( 3 ) نجوم امّت : 85 .