تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ومنها أيضا : نجده في باب الربا يصدّر فتواه بعبارة ( الأقوى عدم إلحاق الشرط بالجزء من إيجاب الربا ) . . ثمّ يتّجه إلى الأحوط أوّلا ( . . . لكنّ الأحوط المنع . . وأحوط من ذلك إلحاقه به مطلقا ) . ومن باب الربا أيضا بالنسبة إلى الجاهل والعالم بحرمة الربا : ( الأقوى جواز العمل به ، وإن كان الأحوط الردّ مع كونه موجودا إذا عرف مالكه . . . . وأحوط من ذلك ما ذكره المتأخّرون . . . ) . إنّنا إذ نستشهد بهذه الأمثلة مع أنّ أحدها كاف لتوضيح الظاهرة ، إلّا أنّنا استهدفنا لفت النظر إلى حجم احتياطاته ، حيث يعدّدها ولا يكتفي باحتياط واحد . . . خارجا عن ذلك ، ينبغي لفت النظر أيضا إلى أنّه في حالات أو سياقات خاصّة قد يمارس سلوكا مضادّا للاحتياط عندما يناقش أقوال الآخرين ، وعندما يجد بعضها يتوكّأ على الاحتياط في غير محلّه ، وهذا ما يمكننا أن نلاحظه في ردّه على صاحب الجواهر عبر ذهابه إلى أنّ حداد المرأة شرط في صحّة العدّة ، وأنّ القاعدة الذاهبة إلى وجوب الشيء في الشيء تتكيّف كذلك ، حيث أجاب السيّد اليزدي على ذلك بقوله : « وفيه أنّ الاحتياط غير واجب ، والتعليل لا يدلّ على الشرط . . . » إلى آخره . إذن بقدر ما يتّجه إلى الاحتياط المتعدّد من الممكن أن لا يقتنع به إذا كان في غير ما هو مسوّغ ومقبول . خارجا عن هذين النمطين من الاحتياط من جانب ، ورفضه من الجانب الآخر . . . نجد مستوى ثالثا من التعامل مع الاحتياط ، هو : اللجوء إليه حتّى بعد قناعته بما هو أقوى ، كما لا حظنا ذلك في أحد النماذج ، وكما نلحظه في النموذج الآتي :