تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
رجل أوصى بماله في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، فقال : اجعله إلى من أوصى له به وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا فإنّ اللّه عزّ وجلّ . . . إلى آخره . استشهدنا بهذا النصّ الطويل للتدليل على حرص السيّد اليزدي على جعل كلامه من باب أنّ المسألة إجماعيّة لا خلاف فيها ، يستتبع أمثلة ما لا حظناه من المحامل والتوجيهات حتّى وصل الأمر في ذهابه إلى أنّ ولده ابن بابويه ما دام لم يذكر خلاف والده ، فهو دليل على عدم صحّة المقولة المذكورة . وأنّه لم ينقل خلاف الولد . . . إلى آخره ، فضلا عمّا لا حظناه من التوجيهات المتنوّعة لصياغة الكلام المنقول عن ابن بابويه . . وفي تصوّرنا أنّ أمثلة هذا الحرص على توجيه القول له أهميّة في سياقات خاصّة ، وحينا لا ضرورة له بخاصّة أنّ السيّد اليزدي ذكر في صدر ممارسته بأنّ الإجماع لا خدشة فيه مع معرفة المخالف وحصره في الشخصيّة المذكورة وحدها . . . * * * بالنسبة إلى تعامل المؤلّف مع ظاهرة الاحتياط تظلّ الظاهرة ظاهرة في ممارساته بحيث تحفل بعبارة « الأحوط » ، وأحيانا يتجاوز الأحوط إلى الأحوط منه ثانية ، ممّا يفصح بوضوح عن مدى تحفّظه حيال الحكم إذا كان مصحوبا بعدم اليقين أو الظنّ . . ويمكننا ملاحظة تعدّد « الأحوط » لديه في ممارسات متنوعة ، منها : في ممارسته لشرط القبول في الوقف ، يشير إلى أقوال ثلاثة ، أحدهما : الشرط ، والثاني : عدمه ، والثالث : التفصيل بين الأوقاف الخاصّة والعامّة ، معقّبا على ذلك ( الأحوط : التفصيل ، وأحوط منه : القبول مطلقا ) . . . ومنها . . مع ملاحظة مهمّة هي : أنّه في صدر الممارسة يقول : ( الأقوى عدم الاشتراط ) ولكنّه بالرغم من ذلك يحتاط تفصيلا أو الأحوط مطلقا .