المسألة إلى الغاية ، نعم بإزائها نصوص اخر ) . . . فهنا لم يستشهد السيّد اليزدي حتّى بخبر واحد كما لا حظنا ، وإن كنّا في سياقات أخرى نجده يستند ربّما بأكثر من عشرة نصوص لا ضرورة لهذا العدد منها .
والمهمّ : نستهدف الإشارة الآن إلى تعامل السيّد اليزدي مع النصوص من خلال عمليّة التذوّق لدلالتها ، بخاصّة حينما يريد الردّ على النصوص المخالفة لوجهة نظره الفقهيّة ، ومنها ما نحن الآن فيه ، حيث يستشهد بنصوص متنوعة ، منها :
الخبر رقم ( 1 ) حيث يقول : ( الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كلّه فهو جائز ) .
ويقول عن الخبر رقم ( 2 ) : أوصى رجل بتركة متاع وغير ذلك ( كذا ) لأبي محمّد عليه السّلام ، فكتبت إليه عليه السّلام : رجل أوصى إليّ بجميع ما خلّف لك ، وخلّف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك . فكتب إليّ : « بع ما خلّف وابعث به إليّ » . واستشهد بخبر ثالث ( فإن أوصى بماله كلّه فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصيّ إنفاذ وصيّته . . . ) .
هذه النصوص الثلاثة هي المادّة الّتي يتعامل السيّد اليزدي من خلالها بما تقدّم توضيحه . والمهمّ : كيفيّة استخلاصه لدلالاتها ، أمّا أحدها ( وهو خبر الرضوي ) فيدعه لعدم حجّيّته ، وأمّا الخبر الأوّل فيقول فيه هو : ( قضيّة في واقعة غير معلوم الوجه ، فيحتمل أن يكون من جهة إجازة الوارث ، ويحتمل أن يكون من باب كون الوارث مخالفا يمكن منعه من الإرث ، ويحتمل أنّ الإمام عليه السّلام طلب المال لأخذ الثلث وردّ الباقي ، ويحتمل أن يكون ذلك أخذه من باب الولاية بصفة الوارث ، ويحتمل اختصاصه عليه السّلام بهذا الحكم إلى غير ذلك ) .
لنلاحظ بدقّة : ظاهر الخبر المتقدّم الّذي ترشّح بدلالة هي : الوصيّة بجميع المال لا الثلث . . . ( لكن السيّد اليزدي وهو يحرص كلّ الحرص على عدم طرح الخبر كما قلنا في بداية حديثنا عن ممارساته بأنّه من الفقهاء المعنيين بالعمل
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١٥