على أصل الحكم . . . بالنبوي العامّي . . . وبموثّق غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام . . .
إلى آخره ) . . . والمفروض هنا أن يقول : ( وبخبر إبراهيم . . . ) حتّى يتناسب تشكيكه بوثاقة الراوي مع المصطلح الّذي يستخدمه ، وإلّا كيف يصفه ب ( الموثّق ) ويضعفه ببتريّة صاحبه ؟ ! إلّا في حالة كونه يعتقد بأنّ ( الصحيح ) هو المعتبر ، بخلاف ( الحسن ) و ( الموثّق ) ، حيث يعتبرهما مع ( الضعيف ) ، وهو ما لا حظناه في ممارسة سابقة .
إنّ ما تقدّم يجسّد ممارسات للسيّد اليزدي في سياقات تتّصل بالخبر من حيث تضاربه الظاهري والباطني ، ومن حيث سنده ، والآن نتّجه إلى تعامله مع الدلالة ، فماذا نجد ؟
* * * يتعامل المؤلّف مع دلالة الخبر وفقا للسياق الّذي ترد الممارسة خلالها ، فقد يتطلّب الأمر مجرّد الاستشهاد بالخبر دون أن يقترن الكلام بتفسيره أو تأويله أو استخلاص كوامنه ، وقد يتطلّب ذلك جميعا . . . ولا حاجة بنا إلى الاستشهاد بالممارسات الواضحة في هذا الميدان بقدر ما يجدر بنا أن نستشهد بإحدى ممارسات السيّد اليزدي المطوّلة ، حيث ترشّح النصوص الخبريّة بإمكانات متنوّعة من التأويل بحيث يخلع عليها الفقيه بحسب خلفيّته الثقافيّة التفسير الّذي يتناسب وخبرته التذوّقية .
المهم : يحسن بنا أن نستشهد بإحدى ممارسات السيّد اليزدي المتّصلة بالوصيّة التبرّعيّة ، حيث يستهلّ الممارسة بهذا النحو : ( أمّا الوصيّة التبرّعيّة فلا إشكال في أنّها من الثلث ) . وبعد أن يذكر عدم الخلاف إلّا ممّا نسب إلى أحدهم ويناقش ذلك - وسنستشهد بهذا بعد قليل - يقول : ( ويدلّنا على المطلب - مضافا إلى ما ذكر من النصوص المستفيضة أو المتواترة الّتي يمنعنا عن ذكرها وضوح
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١٤