يعمل به يهجر ، وهذا ما يمكن ملاحظته في الممارسة الآتية ( وما في صحيح سليمان بن خالد من أنّها شهران فشادّ لا عامل به ) ، عقّب به على عدّة الأمة المحدّدة بخمسة وأربعين .
ومنها : المظانّ الروائيّة المشكوك نسبتها إلى أصحابها ، مثل :
« الفقه الرضوي » الّذي يتفاوت فقهاؤنا في تقبّله أو عدم ذلك ، حيث يبدو أنّ السيّد اليزدي هو من النمط الآخر ، وهذا ما نلحظه في جملة ممارسات ، منها :
تعقيبه على الوصيّة بأكثر من الثلث ، حيث قال عنه : « لا وجه للتمسّك . . . ؛ لعدم ثبوت خبريّة الرضوي ، فضلا عن حجّيّته » . وفي مكان آخر من الموضوع ذاته يقول : « مضافا إلى أنّ الرضوي غير ثابت الحجّة ، بل لم يثبت كونه خبرا » .
واضح من هذين التعقيبين أنّ السيّد اليزدي معرض تماما عن المصدر المذكور ، حيث ذهب إلى عدم كونه خبرا ، فكيف بحجّيّة ذلك ؟ ! هذا ويقتضينا الإنصاف أن نحتمل بأنّ الفقه الرضوي هو من إملاء الإمام عليه السّلام ، وتكلّف بصياغة مضموناته أحد المعنيّين بهذا الشأن .
وبغضّ النظر عن ذلك ، نتابع ممارسات السيّد اليزدي عبر رفضه العمل بالخبر الضعيف .
ومنها : تشخيصه لنمط الضعيف من حيث الرواة : كالعامّي ، أو حتّى الخاصّ مثل واقفيّة الراوي أو فطحيّته أو . . . إلى آخره .
وفي هذا السياق يقف مثلا عند أحد موضوعات الربا ، ورواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام ، ويقف عند خبر نبويّ من طرق العامّة فيعقّب : ( النبوي عامّي ضعيف ، ولم يثبت كون غياث موثّقا ، وهو بتري ) . هنا ينبغي الانتباه إلى تعقيب السيّد اليزدي بالنسبة إلى خبر غياث من حيث عدم ثبوت كونه موثّقا ، يتنافى مع قوله من الراوي المذكور عبر استشهاده بالنصوص ، قائلا : ( واستدلّ
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١٣