بقدر ما يتسلّل الكذب إلى قسم منه عدا ما أشار إليه المعصومون عليهم السّلام إلى أسمائهم ، وأمرونا بعدم الأخذ عنهم . . بالإضافة إلى التجربة الفقهيّة ذاتها تدلّنا على الحقيقة المتقدّمة ، حيث إنّ عشرات الأخبار الضعيفة متوافقة تماما مع الأخبار المعتبرة في مضامينها ، ولا نعدم فقيها يريد الاستشهاد بالنصوص على دعم وجهة نظره الفقهيّة إلّا يسوق جميع أو غالبية الأخبار المتّصلة بموضوع بحثه وفيها المعتبر وغير المعتبر ، وإلّا لما حقّ له أن يستشهد بغير المعتبر ، وما هذا إلّا ويعني : أنّ إمكانيّة أن يكون الضعيف - بحسب المعايير الرجالية - معتبرا بما قدّمناه ، أمرا لا ضرورة للتشكيك به . .
على أيّة حال ؛ بالنسبة إلى السيّد اليزدي فإنّ عمله بالضعيف من الخبر يظلّ - كما أشرنا - متوكّأ على العمل به لدى الفقهاء ، وخاصّة إذا كان مشهورا ، أي أنّه يعمل بالضعيف سواء كان العامل به قليلين أو كثيرين بحيث يصبح العمل به أو الفتوى المتوكّئة عليه مشهورة .
وإليك نماذج من ممارسات السيّد اليزدي في هذا الحقل :
منها : ( الأقوى هو القول الأوّل ؛ للأخبار المتجسّدة بعمل المشهور ) باب الخمس .
ومنها : ( إلّا أنّه منجبر بالعمل ) الخمس .
ومنها : ( المنجبر بالشهرة ، ورواية محمّد بن محبوب الّذي هو من أصحاب الإجماع ) منجّزات المريض .
ومنها : ( الصحيح إلى صفوان الّذي هو من أصحاب الإجماع عند بعض أصحابنا ) منجّزات المريض .
ومنها : ففي حسن السليماني . . . الطويل . . . ، وفي مرسل محمّد بن الصباح . . .
وقد عمل بهما الأصحاب ) منجّزات المريض .
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١١