تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
صحّ . . . إلى آخره ، هذه المبادئ الّتي يقتنع بها - كما سنشير إلى ذلك في فقرة لاحقة - تفسّر لنا دلالة تعامله مع السند الضعيف في حالة كونه قد اقترن بالانجبار وبغيره عن المبادئ الّتي أشرنا إليها . . . المهم : أنّ ملاحظة ممارساته التطبيقيّة تدلّنا بوضوح على هذا المعنى على نحو ما سنلاحظه عند حديثنا عن تعامله مع السند ، ومنه : تعامله مع السند قبالة المرجّحات الأخرى ، حيث يجيء التوكّؤ عليه ثانويّا ، وهو ما لا حظناه مثلا في الممارسة السابقة الّتي رجّح بها أخبار الرجوع بالهبة نظرا ( لأصحّيّتها ) . . . ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في ممارسة أخرى طالما استشهدنا بموضوعاتها المتنوّعة ، وهي : الممارسة المتّصلة بمنجزات المريض وصلة ذلك بالأصل أو الثلث حيث رجّح بجملة مرجّحات : جهتيّة ومضمونيّة . . . إلى آخره ، بالإضافة إلى المرجّحات الصدوريّة ( السنديّة ) ، حيث قال : « ومن حيث المرجّحات الداخلية ، فلأقوائيّتها سندا من حيث اشتمالها على الحسن ، كالصحيح والموثّق . . . » إلى آخره . ليس هذا فحسب ، بل إنّه حشّد سائر ما يعتقده من الاعتبارات السنديّة ، مثل قوله : « والمشتمل على من أجمع على صحّة روايته ، ومن حيث كون الضعيف منها مجبورا بالشهرة ، بخلاف . . . » كلّ ذلك عزّزه بالمرجّح السندي كما لا حظناه . هنا قبل أن نختم حديثنا عن تعامل المؤلّف مع المرجّحات بشكل عام نعتزم الإشارة إلى مجالين : الأوّل : أن نشير إلى أنّ السيّد اليزدي لم يكتف بالمرجّحات المنصوصة في الأخبار العلاجيّة ، بل يتجاوزها إلى ما يراه مرجّحا ، ومن ذلك مثلا : ما لا حظناه في الممارسة الّتي ذهب فيها إلى جواز المرجوع في الهبة ، حيث رجّح الأخبار المجوّزة على المانعة لجملة مرجّحات هي ( لأصحّيّتها ، وأكثريّتها ، وأظهريّتها ) ، فالإشارة إلى الأظهريّة تظلّ متّصلة بالتذوق الفقهي من حيث استشفاف هذه الدلالة أو تلك .