فيما عقّب - كما لا حظنا سابقا - قائلا : ( الأقوى : القول الأوّل ؛ لأرجحيّة أخباره بموافقة الكتاب . . . و . . . ) .
والأمر نفسه يمكننا ملاحظته بما سبقت الإشارة إليه ، وهي الممارسة المتّصلة الّتي جمعت بين ترجيحات متنوّعة ملفتة للنظر حقّا ، ونعني بها الممارسة الّتي تحدّثت بالنسبة إلى موضوع منجزات المريض وصلتها بما هو محظور أو مباح من التصرّفات ، حيث رجّح أحد طرفي المسألة بجملة مرجّحات ، ومنها المرجّح الآتي الّذي يطلق عليه المرجّح المضموني متمثّلا في موافقة الكتاب ، حيث يقول بعد أن يتحدّث عن المرجّحات الأخرى : ( وأمّا من حيث المضمون فلتأيّدها - أي الأخبار الّتي رجّحها المؤلّف - بالقاعدة القطعيّة المستفادة من الكتاب و . . . ) .
وإذا كان السيّد اليزدي في الممارستين السابقتين يجمع إلى الكتاب مرجّحات أخرى ، فإنّه في الممارسة الآتية يكتفي بمرجّح الكتاب ، ولكن مع تحفّظ في الدلالات المستخلصة من النصّ القرآني الموافق لأحد طرفي الأخبار ، يقول المؤلّف معقّبا على رواية تسمح للزوجين بأن يرجع على الآخر في ( الهبة ) ، مقابل ما ذهب المؤلّف إليه من عدم جواز ذلك تبعا لنصوص تقرّر ذلك ، ومنها :
رواية صحيحة مقابل الصحيحة المانعة ، يقول : ( ولكنّه - أي أنّ أيّ خبر صحيح - لا يقاوم الصحيحة السابقة ) . بعد ذلك يحتمل دلالة خاصّة ، ويضيف : ( مع أنّ الصحيحة موافقة للكتاب بناء على أنّ المراد
مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ . . .
أعمّ من الصدقة والهبة . . . ) .
* * * ولعلّ الترجيح بمصطلح « الشهرة » يظلّ من أكثر الترجيحات خلافا بين الفقهاء ، حيث فهم بعض منهم أنّ المقصود من ذلك : الشهرة الروائيّة ، وفهم البعض الآخر : الشهرة في الفتوى بنمطيها : الفتوى المستندة إلى نصّ ، وغير المستندة ممّا