تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
احتمل ( التقيّة ) أيضا ؛ لأنّ البعض الآخر من العامّة تتوافق فتاواه مع الخبر الّذي رجّحه المؤلّف ، وبهذا نستخلص نمطا آخر من التعامل ، حيث يمكننا أن نقول : إنّ قيمة هذه الممارسة تتحدّد بقدر ما يحمل ( الاحتمال ) من درجة . . . لكن ينبغي أن لا نغفل عن ملاحظة مستوى آخر وهو : رفضه للحمل على التقيّة في بعض ممارسات الفقهاء ، وهو أمر تجدر الإشارة إليه ، بل لا بدّ من الاستشهاد ببعض النماذج لملاحظة المسوّغات الّتي تدفعه إلى الرفض ، بخاصّة أنّنا شاهدنا غالبيّة نماذجه يقرنها بما يتناسب مع الحمل المذكور ، كالإشارة إلى أنّ ( المنع ) مذهب بعض العامّة ، وأنّ التفصيل في العدّة على مذهب بعضهم ، وأنّ الروايات ذاتها تتضمّن دلالة التقيّة . . . إلى آخره . إذن لنستشهد بما اعترض عليه من ممارسات الفقهاء بالنسبة إلى التقيّة ، ومن ذلك : ما دام الحديث عن مخالفة العامّة يتداعى بالذهن إلى ملازمه وهو موافقة الكتاب ، فإنّ الموقف يستلزم المرور عليه سريعا ، لأنّ الترجيح المذكور ذاته - كما تمّت الإشارة إليه - يظلّ محدودا بمحدوديّة آيات الأحكام في القرآن في نطاق ما لا حظناه في ممارسات السيّد اليزدي ، فإنّ الموافقة للكتاب تجيء لديه غالبا مقترنة بمرجّح آخر ، كمخالفة العامّة ذاتها ، أو مقترنة بموافقة السنّة ، حيث إنّ الأخبار العلاجيّة - كما هو معروف - تشير إلى المرجّح المذكور من خلال كونه سنّة قطعيّة بالقياس إلى ما يخالفها . . . وهنا : يمكننا أن نستشهد بأمثلة هذه النماذج في ضوء استشهادنا ببعضها في فقرات سابقة من هذا البحث ، ومنها : ما يتّصل بالخلاف الروائي في عدّة الأمة المتوفّى زوجها ، حيث رجّح المؤلّف العدّة المتمثّلة في الأربعة أشهر وعشرة أيّام مقابل الخمسة والستّين يوما ،