تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الفارق بين المرأة القرشيّة وحدّدها بالستّين ، والعامّية وحدّدها بالخمسين . المهم : أنّ أمثلة هذه التأليفات بين النصوص من خلال إلقاء أحدهما الإنارة على الآخر تقتادنا إلى أمثلة أخرى ، منها : ما يطلق عليه مصطلح « الحكومة » و « الورود » ، حيث يعني الأوّل منهما أن تكون الرواية « الحاكمة » قبالة الأخرى ، محدّدة لموضوعها ، والرواية « الواردة » رافعة للموضوع . وهذان المصطلحان يندر التوكؤ عليهما في الممارسات الفقهيّة حيث يردان على استحياء على ألسنة بعض الفقهاء ، ويمكننا بالنسبة إلى الحكومة ملاحظة ما سبق أن استشهدنا به في ممارسته المرتبطة بالأرض المفتوحة بإذن المعصوم عليه السّلام أو عدمه ، حيث يعقّب - بعد تخصيصه عموم الآية - باحتمال آخر هو حكومة الرواية المتحدّثة عن إذن الإمام عليه السّلام وعدمه ، بالقول : « بل يمكن دعوى حكومتها على العمومات الدالّة على كون ما اخذت عنوة : المسلمين . . . » إلى آخره . * * * ما تقدّم ، يجسّد ملاحظات على الممارسة الفقهيّة الخاصّة بالتعامل مع الأخبار المتضاربة ظاهريّا ، حيث يتّجه الفقيه إلى الجمع الدلالي ما وجد إلى ذلك سبيلا . أمّا الآن فيمكننا ملاحظة الممارسات الخاصّة بالتعامل مع الأخبار المتضاربة باطنيّا أو داخليّا ، حيث يتعادل المتضاربان المتضادّان في خصائصهما الخبرية بحيث لا يترجّح طرف على آخر ، أو يترجّح أحدهما على الآخر ، بخصيصة أو أكثر ، وهذا ما يشكّل - كما أشرنا - غالبيّة الممارسات الفقهيّة ، بخاصّة : أنّ النصوص الشرعيّة كما هو واضح رسمت للفقيه طرائق العلاج للخبرين المتضاربين المتضادّين عبر نصوص متنوّعة تتحدّث حينا عن المتكافئين ، فترسم له حلولا للتخيير أو التوقّف . . وترسم حلولا للراجح منهما من خلال : الأوثقيّة والأشهريّة ، ومخالفة العامّة ، وموافقة الكتاب . . وهذا ما يتوفّر الفقهاء عليه بطبيعة