تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
جميعا محكومة بهذه السمة ، لأنّ الحليب ومتنوعاته مثلا ليست كالدقيق والسويق ، لذلك فإنّ الأظهر التفصيل بين المادّتين . . . إلى آخره ، وبذلك يكون المؤلّف قد رفض ذلك الحمل ( أي الكراهة ) . نكتفي بما ذكرناه من الظواهر المتّصلة بحمل أحد المتضاربين من الأخبار على الكراهة أو الندب بالنحو الّذي تقدّم الحديث عنه . * * *

[ حلّ آخر للتضارب الظاهري بين الأخبار ]

أمّا الآن فنتّجه إلى حلّ آخر للتضارب الظاهري بين الأخبار ، وهو الحمل المؤدّي بالتأليف بينها من خلال حمل المطلق والعام والمجمل على المقيّد والخاصّ والمفصّل ، وهو باب واسع من الأبواب البحثية الّتي يتوفّر الفقهاء عليها . إذن : لنلاحظ تعامل السيّد اليزدي مع أمثلة هذه المحامل . . . طبيعيّا أنّ الحمل على المقيّد والخاصّ والمبيّن بالنسبة إلى الخبر المطلق والعام والمجمل يختلف عن الحمل السابق ، أي الندب أو الكراهة ، من حيث إنّهما يتفاضلان من خبر إلى آخر ، بينما نجد أنّ محامل المقيّد والخاصّ والمبيّن ، تقوم على إلقاء الإضاءة من أحدهما على الآخر ، حيث أنّ المقيّد يلقي بإنارته على المطلق ، وهكذا سواه ، فيتمّ التأليف بين المتضاربين على مستوى الدمج بين الروايتين ، وليس الفصل بين فاضل ومفضول كما هو شأن الحمل على الندب أو الكراهة . . . المهم : يجدر بنا أن نستشهد ببعض الممارسات لدى السيّد اليزدي في هذا الميدان ، ومنها مثلا في ميدان الحمل البسيط للعام على الخاصّ ، ذهابه - وهو يناقش الأنصاري في مكاسبه - بالنسبة إلى الأحكام المتّصلة بالأرض من حيث صلتها - حالة الفتح - بإذن الإمام عليه السّلام أو عدمه ، مستشهدا برواية خاصّة لابن وهب تذهب إلى أنّ الأرض المفتوحة إذا كانت بإذنه عليه السّلام يأخذ الإمام عليه السّلام الخمس ، ويأخذ المقاتلون نصيبهم منه ، و . . . ويعلّق على الرواية بقوله : « فهي صالحة