تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
سبيلا ، وهذا ما يمكننا أن نلاحظه من خلال النماذج الآتية ، منها : - الحمل على الاستحباب ، مثل تأليفه بين الأخبار القائلة بعدم العدّة على غير المدخول بها وبين القائل بها ، حيث قال عن الأخير : ( وخبر عبيد محمول على الاستحباب . . . ) . إنّ أمثلة هذا الحمل متوافرة بعدد هائل ، إلّا أنّ مستويات الحمل تظلّ متفاوتة من حيث التوكّؤ على جملة عوامل ، . . . منها : تأييد الحمل بأدلّة ثانوية من نحو العمومات والإطلاقات والأصل . . . إلى آخره ، وهذا ما يمكن ملاحظته في ممارسته الذاهبة إلى عدم وجوب العدّة من السفاح ، حيث ذهب صاحب « الحدائق » إلى وجوبها بموجب خبرين ، فجاء الردّ على ذلك بقوله : ( وحمل الخبرين على الندب للأصل ، وللعمومات ، وإطلاق مادلّ على جواز التزويج . . . إلى آخره ) ، ومن الواضح أنّ إرداف ( الحمل على الندب ) بأمثلة هذه الأدلّة يمنح الممارسة ثقلا أكبر من مجرّد الحمل غير المصحوب بالتعليل ، وإن قلنا بأنّ الحمل العادي رسمه النصّ الشرعي ليس مجرّد مبنى يعتمده هذا الفقيه أو ذاك من خلال تذوّقه . . . ومنها : الحمل على الندب أيضا ، لكن من خلال التردّد بين محامل متعدّدة ، وهذا ما نلحظه في تأليفه بين الطائفة القائلة بتعدّد العدّة مع تعدّد السبب ، والقائلة بالتداخل ، حيث ذهب المؤلف إلى التداخل ، وحمل الطائفة الأولى على متردّدين ، قائلا : ( فتحمل على الندب أو التقيّة . . . ) ، بيد أنّ السؤال هنا هو : هل أنّ الحمل على الندب يحمل مسوّغاته في هذا المورد ؟ بخاصّة أنّ المؤلّف عندما ردّد بين الندب وبين التقيّة رجّح التقيّة على الندب من خلال استشهاده بحادثة لأحد خلفاء العامّة ، كما استشهد بخبرين من خلال تصريح المعصوم عليه السّلام بالتداخل جوابا على القائل بتعدّد العدّة . ومن البيّن أنّ هذه القرائن من حيث وضوح أرجحيّتها - وهي التقيّة - حينئذ