تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بالإضافة إلى ( الأدوات ) الّتي يستخدمها في هذه الميادين ، وفي مقدّمتها الظواهر اللفظيّة وسواها . . . ونقف أوّلا عند تعامله مع ( السنّة ) بخاصّة فيما يتّصل ب ( القول ) بصفته هو الغالب في التوكّؤ عليه بالقياس إلى ( التقرير ) و ( الفعل ) ، وبصفته هو الغالب من الأدلّة بالقياس إلى الكتاب ، والإجماع . . . إلى آخره ، على أن نتّجه إليها فيما بعد . . . إذن لنتحدّث عن كيفيّة تعامل السيّد اليزدي مع الأخبار ، وهي - كما قلنا - المادّة الغالبة في التعامل . . . هذا فيما يتّصل بالأدلّة الرئيسيّة : الكتاب ، السنّة . . . إلى آخره ، أمّا ما يتّصل بالأدلّة الثانويّة من شهرة أو أصل ، فإنّ السيّد اليزدي يتوكّأ عليها بطبيعة الحال ، إمّا استقلالا أو ضمنا أو توظيفا ، فمن أمثلته الأخيرة ، مثلا بالنسبة إلى شرائط الواقف إذا بلغ عشر سنين يقول : ( المشهور على عدم صحّته ؛ لعموم ما دلّ . . . ) حيث أنّ السيّد اليزدي يوظّف دليل الشهرة - وهو ثانوي - لتجلية دليل رئيسي وهو السنّة ، . . . ولسوف نتحدّث عن مستويات تعامله مع الأدلّة المشار لها في حينه ، . . . سواء كانت متّصلة بالشهرة وأقسامها ، أو بالأصول العمليّة وسواهما ، أمّا الآن فقد استهدفنا مجرّد الإشارة إلى أدوات السيّد اليزدي الّتي يستخدمها في استهلال أدلّته إجمالا ، حيث لا حظنا تفاوت ممارسته من حيث السعة وعدمها بحسب متطلّبات المسألة ذاتها . . . والآن نتّجه إلى ملاحظة تعامله مفصلا مع الأخبار ، وفي هذا الميدان نقول : يظلّ التعامل مع النصّ ( الأخبار ) - كما قلنا - أهم المحاور الّتي يركن إليها الفقهاء ، يليها التعامل مع الأصل في أبواب بعض المعاملات أو غالبيتها ، . . ولكن ما يعنينا الآن هو : التعامل مع النصّ ، . . . وأوّل ما يمكن ملاحظته هنا هو أنّ التعامل مع النصّ يندر أو يضؤل حجمه في حالة ما إذا كان الأمر مرتبطا بتفسيره أو تأويله ،