تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في مستوياتها وبين الوكالة وبين ما ذكره من الظواهر . . . على أيّة حال : ندع الآن هذا الجانب اللغوي بصفته مجرّد مقدّمة للدخول إلى الموضوع الرئيسي ، وهو الممارسة الاستدلالية للظاهرة ، واستخلاص حكمها ، أو دلالتها ، حيث نتّجه إلى الخطوط الّتي تنتظم منهج السيّد اليزدي في ممارساته بنحو عام . ب - بالنسبة إلى الخطوط المنهجيّة الّتي يمكن أن يستخلصها الدارس لممارسة السيّد اليزدي في تناوله للظاهرة الفقهيّة ، تظل متفاوتة من ممارسة إلى أخرى بحسب ما يتطلّبه الموقف ، فمثلا عندما يتناول الظواهر الّتي يعقّب بها على الشيخ الأنصاري في حاشيته على المكاسب ، فإنّ تناوله يختلف بطبيعة الحال عن معالجته المستقلّة للظاهرة ، كما هو ملاحظ في « تكملة العروة » حيث يتناول فيه الظاهرة استدلاليّا بالقياس إلى العروة المتميّزة بفتاواها فحسب ، كما يتناول الظاهرة استدلاليّا في سائر نتاجه المتمثّل في : « منجزات المريض » ، « الظن » ولكن عموما ، ما دمنا نستهدف الإشارة إلى خطوط المنهج بحسب تسلسله ، نلاحظ أنّ السيّد اليزدي بعد أن يتناول الظاهرة لغويا ، يتقدّم إلى طرح فتواه مصحوبة بالإشارة الإجمالية أوّلا إلى الأدلّة الرئيسة : الكتاب ، السنّة ، الإجماع ، العقل ، أو الأدلّة الثانويّة وفي مقدّمتها : الشهرة بحيث يعني بها بنحو ملحوظ ، أو الدليل العملي . . . إلى آخره ، ولكن ينبغي أن نشير إلى أنّ السيّد اليزدي عندما يتناول الظاهرة الفقهيّة العامّة ، مثل الأبواب الفقهيّة : الربا ، الوكالة ، الوقف ، الضرر . . . إلى آخره فإنّه ليختلف عن معالجته لتفريعاتها أو مسائلها الجزئيّة ، حيث يعنى بالظاهرة العامّة بالتعريف ، وبتصدير ما يتطلّبه الباب من تعقيب أخلاقي ، كما هو ملاحظ مثلا في معالجته لظاهرة الربا حيث يعرض أوّلا فتواه الذاهبة إلى
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 187 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي