فتوائيّة فحسب ، أو مصحوبة بالاستدلال ، وفي الحالتين ، فإنّ الاهتمام بهذا المتن بالنحو المتقدّم ، يجعل الدراسة لهذا الجانب تحمل مسوغاتها ، حيث اضطلعت أكثر من مؤسّسة بتجميع آراء الآخرين حيال المتن المذكور ، متفاوتة في عدد ( المعلّقين ) ، . . إلّا أنّ الكتاب الحالي يعدّ أكثر الكتب حشدا للآراء . . كما هو ملاحظ .
تأسيسا على ما تقدّم يجدر بنا أن نتناول بالدراسة : نشاط السيّد اليزدي فقهيا وأصوليا ، أو على الأقلّ فقهيّا بمستوييه الفتوائي والاستدلالي ، وبخاصّة : الأخير ؛ لأنّه الخلفيّة الّتي تستند فتاواه إليها . . . ولحسن الحظ ، أنّ السيّد اليزدي ترك لنا جملة مؤلّفات استدلاليّة تتفاوت في حجومها ، مثل : « منجزات المريض » و « الظن . . . » و « تكملة العروة الوثقى » ، بالإضافة إلى دراسة استدلاليّة قد اتّخذت من متن سابق وهو : الكتاب المعروف بالمكاسب للشيخ الأنصاري ، قد اتّخذت منه وسيلة لممارسة فقهية معمّقة ومفصّلة . . .
هذا ، مضافا إلى كتاب أصولي ضخم يتحدّث عن ظاهرة التضارب بين النصوص بنمطيها : الظاهري والباطني ، أو كما يطلق على ذلك مصطلح « التعارض » ، ومصطلح « التكافؤ » أو « التعادل » ، ومصطلح « التراجيح » ، وهو أهمّ الأبحاث الاصوليّة لأنّه - بوضوح - أكثر المبادئ تطبيقا بخلاف الغالبية من المبادئ الاصوليّة الّتي تضؤل أهميّتها العمليّة ( أي : الثمرة العلميّة ) بالقياس إلى باب التعارض أو التضارب - كما نسمّيه - سواء أكان التضارب على مستوى السطح بحيث يجمع بين المتضاربين كالجمع العرفي المألوف ، وسواه ، أو كان على مستوى العمق بحيث لا مناص من طرح أحد الطرفين ، مثل : موافقته للعامّة أو العمل بالآخر ، مثل : موافقة الكتاب ، أو العمل بكليهما : على مستوى التخيير وليس الجمع ، أو الطرح لكليهما . . أو التوقّف أو الاحتياط . . . إلى آخره . . ويتميّز الكتاب المذكور بسعة حجمه ، وبدخوله في تفصيلات يمكن الاستغناء عنها ، بخاصّة أنّ
العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٨٢