تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
تقديم فتاواه إلى من يقلّده ، . . وبما أنّ ( الفتوى ) من حيث مادّتها ومنهجها ولغتها تختلف من واحد إلى آخر ، لذلك نجد من المؤلّفات ما يتّخذه الآخرون : إمّا مادّة لمقلّديهم مع بعض التغييرات فيها ، أو ( وهذا ما نستهدف الإشارة إليه الآن فيما نعنى به عبر دراستنا لممارسات السيّد اليزدي ) ، حيث نعرف جميعا - كما يقول المؤرّخون للمؤسّسة الحوزويّة والمرجعيّة ، أنّ بعض المؤلّفات الفتوائيّة وهي ما يطلق عليها ب ( الرسالة العمليّة ) - وحتّى لو لم تتّخذ هذا المنحى - فإنّ مجرّد صياغة الفتاوى عبر مادّة ومنهج ولغة خاصّة ، يحمل الآخرين من الفقهاء مطلقا مراجع ، أو فقهاء يباحثون خارجا ، أو فقهاء يتوفّرون على تأليف فقهي على اتخاذه متنا للتعليق ، أو الشرح ، أو الدراسة أساسا ، أي التأليف الفقهي في ضوء المتون الفتوائيّة ، سواء كانت رسائل عمليّة أو مجرّد فتاوى ، وهذا ما ألمح إليه المؤرّخون عندما أشاروا إلى أنّ المتون الفقهيّة مرّت بمراحل متنوّعة ، بدئت بكتاب النهاية للشيخ الطوسي ، ولا نغفل أنّ الطوسي بدوره قد اعتمد في بعض ممارساته على « مقنعة » المفيد ، . . . والمهم : أنّ الحوزة العلميّة الرشيدة الّتي امتدّت أكثر من ألف سنة ، كانت تعتمد « النهاية » متنا ، ثمّ اتّخذت « الشرائع » للمحقّق ، ثمّ « وسيلة العباد » للجواهري ، ثمّ « العروة الوثقى » لليزدي ، وهو هذا الكتاب الّذي نتحدّث عنه ، . . . وممّا تجدر ملاحظته - وهذا ما ألمحنا إليه ونؤكّده الآن - أنّ المتن المذكور « العروة الوثقى » لعلّه أكثر المتون الفقهيّة اهتماما من قبل فقهائنا المتأخّرين والمعاصرين ، حيث حظي من جانب باتّخاذه متنا للممارسة الاستدلاليّة الشاملة ، ولعلّ أوضح مصاديقها هو كتاب « مستمسك العروة الوثقى » ، وغيره من الممارسات ، كما أنّه من جانب آخر حظي بتعليقات تعدّ بالعشرات ، وهو ما يقتصر على مناقشة بعض المتون ، من خلال ما يسمّى ب « الحاشية » إمّا مناقشة