تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الفقيه الكبير « السيّد محمّد كاظم اليزدي » واحد من أعلام الطائفة ممّن يدرج ضمن ما يمكن أن يطلق عليه ( الطبقة الأولى ) من الفقهاء طوال التاريخ ، أي منذ نشأة الفقه الاستدلالي البادئ بالقديمين ابن عقيل وابن الجنيد ، مرورا بالمفيد والمرتضى والطوسي ، وامتدادا لفقهاء العصر الوسيط من أمثال : العلّامة والمحقّق والشهيدين والأردبيلي ، وأخيرا : فقهاء الأجيال الأخيرة منذ العلماء الأعلام : بحر العلوم ، فكاشف الغطاء ، فالبهبهاني ، فالبحراني ، فالجواهري ، فالأنصاري ، وانتهاء بالجيل الحديث البادئ بالسيّد اليزدي ، والسيّد الحكيم ، والسيّد الخوئي ، والسيّد الصدر ، وهكذا سائر أعلام الطائفة . هذه الأسماء الفقهيّة تجسّد الطبقة الأولى من الأعلام الذين انتظمتهم الحوزة العلميّة طوال تأريخها ، ويأتي - السيّد اليزدي - كما أشرنا واحدا يندرج ضمن الطبقة المشار إليها . . . طبيعيّا ، ينبغي أن نشير إلى أنّ غالبية الفقهاء المذكورين وسواهم ، يضطلعون بممارسات أو نشاطات خاصّة بما يسمّى بالمرجعيّة الحوزويّة مقابل الفقهاء الذين يحملون لقب ( الفقيه ) فحسب ، حيث إنّ المرجع يظلّ واحدا من عشرات فقهائنا ، ممّن يضطلع بممارسة خاصّة من خلال ترشيح الآخرين في الغالب ، وهي التصدّي للفتوى بحيث يرجع المقلّدون إليه في معرفة وظائفهم الدينية . والمرجع عادة إمّا أن يقتصر على نشاطه العلمي الصرف ، وإمّا أن يضطلع بنشاط اجتماعي ، والنشاط الاجتماعي يتمثّل عادة في المستويين : الإصلاحي والسياسي ، ونقصد بالنشاط الإصلاحي أو الإصلاح الاجتماعي : ما يمارسه الفقيه