بدرجة أنهم ملؤوا كيسا من تراب قدميه وأخذوه معهم إلى البادية ، وكانوا يقسمون به ويقولون : « بحقّ تراب قدم السيّد » . وإن دلّ هذا الأمر على شيء فإنّه يدلّ على سموّ منزلته والحبّ العميق لدى العرب « 1 » . وكان أهل النجف يخاطبونه ب « الأب » .
3 - كان دائما يقول عن نفسه : « ولقد كبرت عن المدح والذم » « 2 » .
4 - عاش حياة بسيطة جدّا وبدون تكلّف زاهدا في الدنيا . ومع أنّه كانت تصل لحوزته العلميّة وجوهات شرعيّة كثيرة ، لكنّه كان يمتلك بيتا بسيطا جدّا وأثاثا قليلة .
كتب أحد الدبلوماسيين المعتمدين في بغداد في مذكراته : عندما دخلنا بيته البسيط كان السيّد جالسا على حصيرة ، وقد سحرنا بشخصيّته الروحانيّة إلى درجة ركعنا أمامه لا إراديّا « 3 » .
5 - ذكر حسن إعظام قدسي في مذكراته : كنت أنظر إلى سيّد قصير القامة كان نحيفا جالسا عند باب القبلة وعليه عمامة صغيرة غير مرتبّة ، متّكئا على جدار ، مطرقا برأسه ، منشغلا بالذكر ، وكان أفراد العشائر والطبقات الأخرى من الناس قبل دخولهم الحضرة الحيدريّة يقبّلون الأرض عنده قدّس سرّه دون أن يتقرّبوا إليه ، وكانت الحالة هذه تتكرّر عند خروجهم من تلك الباب - أي باب القبلة - وكانوا يرجعون القهقرى لمسافة دون استدارة ظهورهم نحوه ، وحينما واجهت هذا المشهد من الإجلال والتكريم أيقنت بأنّ هذا الشخص لم يكن إلّا آية اللّه اليزدي .
هامش
( 1 ) اختران تابناك أو كشف الكواكب : 1 / 389 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) نقلا عن مقالة چهرههاى جاودانه : 84 .