الفقه « 1 » .
وقيل أيضا : إنّه طالع وتمعّن كتاب « الجواهر » للشيخ محمّد حسن النجفي سبع مرّات من البداية إلى النهاية .
وذكر : أنّ السيّد واجه مصاعب كثيرة خلال فترة دراسته العلوم ، ولكنّه تجاوزها كلّها بمعنوياته العالية وصبره الجميل . وفي هذا الخصوص شاعت قصص وخواطر بشأنه بين أهل العلم « 2 » .
وقال مؤلّف كتاب « النجوم المسرّدة » بشأن تخصّصه : « كان السيّد متمكّنا من الفروع الفقهية إلى درجة يحلّ من خلالها معضلات الفقه والأصول . . . » . وأضاف في هذا الخصوص نقلا عن آية اللّه السيّد علي اليثربي الكاشاني « أنّ آية اللّه الشيخ ضياء الدين العراقي النجفي - المدرّس المعروف في حوزة النجف العلميّة - حضر عند السيّد مرّة فسأله قدّس سرّه : سماحتكم ما ذا تدرّسون ؟ أجاب قائلا : الأصول ، فقال السيّد : أي مبحث ؟ فأجاب قائلا : الإجماع ، فقال السيّد : وما هي نتيجة البحث ؟
قال الشيخ ضياء : لم نستطع إثبات حجّية الإجماع .
فقال قدّس سرّه : يا شيخ ضياء أمعك سبحة ؟ قال : بلى ، قال : إذن فاحسب . فعدّا خمسا وعشرين مسألة ثبتت كلّها بدليل الإجماع . وأضاف قدّس سرّه قائلا : يا شيخ ضياء ، إذا لم يكن الإجماع في الفقه حجّة فما هو دليل هذه المسائل ؟ ظلّ الشيخ ضياء ساكتا .
وعندها تذكّر على الفور مسألة من أبواب الفقه فأبداها وطلب من السيّد رأيه فيها ، فشرح السيّد من فوره أقوال المسألة وأدلّتها ، ومن ثمّ بيّن رأيه بالدليل . وأردف نقلا عن السيّد علي اليثربي قوله : كنت أنا والشيخ ضياء ساكتين نصغي إليه ولم
هامش
( 1 ) النجوم المسرّدة : 185 .
( 2 ) نقلا عن مقالة فقيه بزرگ .