تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يتكلّم الشيخ ضياء بكلمة واحدة ، واستأذنّا من السيّد وخرجنا وكلانا متعجّبان من قوّة حفظه وذكائه . وقال الشيخ ضياء : لقد بيّن السيّد مواضيع حول هذه المسألة لم تخطر على بالي » « 1 » . ومنذ ذلك الحين أخذ السيّد بكتابة وطبع كتبه ، ووفّق لطبع أكمل وأشمل كتبه في مجال الفروع الفقهيّة ، والّذي أصبح فيما بعد رسالة عمليّة وعلميّة للشيعة المسمّى ب « العروة الوثقى » . وبعد وفاة الشيخ محمّد طه نجف سنة 1323 ه ق صار السيّد زعيما لغالبية العالم الشيعي ، وبعد وفاة زعيم الشيعة في العالم المعروف الآخوند بالملّا محمّد كاظم الخراساني مؤلّف « كفاية الأصول » سنة 1329 ه ق تصدى زعامة الشيعة في العالم ، وبسبب تتبّعه ومعرفته وقدرته صار من أكبر فقهاء عصره ، كما أسموه ب « الفقيه المطلق » . وهذا فيما يتصل بسيرته العلمية ، أمّا ما يتصل بسيرته الأخلاقية وهي في الواقع ثمرة العلم ، لأنّ الأخلاق هي التطبيق العملي للنظريات العلمية في الحوزات وسواها ، وإليك الآن الحديث عن :

أخلاقه قدّس سرّه

تناقلت أخبار كثيرة حول الأخلاق الحسنة الّتي كان يتحلّى بها السيّد وتعامله الطيب تتناقلها الأفواه والكتب ، ومن أهم الخصال والسمات المحمودة الّتي كان يتّصف بها ذلك العالم الجليل هي : 1 - كان كثير السعي في بيان المطالب داخل حلقات دروسه العلميّة والفقهيّة بلغة بسيطة وبليغة يفهمها الجميع . 2 - بلغت منزلته في الزهد والتقوى والعدالة عند سكان العرب وعشائر البادية
هامش
( 1 ) النجوم المسرّدة : 11 - 12 .