لأكتب له وكالة « 1 » .
16 - تناول أحد الخطباء من على المنبر المرحوم السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي بكلمات مسيئة للأدب ، وفي أحد المجالس اتّفق حضور السيّد فيه ، فاعتلى ذلك الخطيب المنبر ولم يكن يعرف بأنّ السيّد حاضر في المجلس ، وأثناء كلامه وقع نظره على السيّد اليزدي ، فاضطرب إلى درجة اهتزّ بها جسده ، وصدفة شرح مسألة بصورة خاطئة ، فانتبه الحاضرون في المجلس إلى خطئه هذا وانتظروا أن يذكّره السيّد اليزدي ، ولكنّ السيّد على خلاف ما كانوا يتوقّعون ظلّ ساكتا إلى أن نزل الخطيب من المنبر ، فاستدعاه السيّد إليه وأجلسه إلى جنبه وهمس في أذنه .
قال الراوي : ذهبت في اليوم التالي إلى ذلك المجلس ثانية ، فاعتلى الخطيب نفسه المنبر مرّة ثانية وأخذ يقرأ آية التوبة ، وقال : أنا أعتذر لسماحة السيّد عن إساءتي الأدب له ، وقال : إنّ السيّد نائب الإمام ( عجّل اللّه فرجه ) بالحقّ ، ثمّ خاطب الحاضرين قائلا : لقد رأيتهم يوم أمس أنّني شرحت المسألة بصورة مخطئة ، وكان للسيّد الحقّ الشرعي والعرفي أن يوبّخني وينبّهني ، ولكنّه لم يظهر ردّ فعل ، فقد استدعاني إليه وأطلعني على خطئي بصورة خفيّة « 2 » .
والآن ، وقد انتهينا من إشارتنا السريعة إلى نشأته الدراسية والسلوكية ، نتقدم إلى أساتذته الذين أفاد منهم ، حيث نعرض سريعا لكل منهم ، تحت عنوان :
أساتذته :
لقد عايش وتعرّف الفقيه الكبير العلّامة السيّد محمّد كاظم اليزدي أثناء
هامش
( 1 ) يكصد داستان خواندنى : 66 .
( 2 ) يكصد داستان خواندنى : 57 - 58 .