تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى والتعليقات عليها ( تعليقة 41 مرجع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
السيّد في تدريسه لعلمي الفقه والأصول والعلوم الدينيّة الأخرى في النجف الأشرف . وبعد وفاة المرحوم الشيرازي أوكل إليه تعليم وتدريس الطلبة بشكل كامل . وبعد مدّة قصيرة بسبب قدراته العلميّة الكبيرة وزهده وتقواه أصبح أستاذا مقتدرا في العلوم الدينيّة ، وذاع صيت حوزته الدراسيّة في النجف في جميع أرجاء العالم . وكان يحضر درسه جمع غفير من الطلبة الواردين من جميع أنحاء العالم ، وبالخصوص من إيران وتركيا واليمن والحجاز والهند وأفغانستان . ( وقال مؤلّف أعيان الشيعة : بلغ عدد تلامذته المائتين ) « 1 » . وفي هذا المجال قال مؤلّف كتاب أحسن الوديعة : إنّ الحوزة الدراسيّة للسيّد في هذه الفترة الأخيرة كانت أجمع وأوسع وأتقن وأنفع من حوزات سائر العلماء الأفاضل في ذلك الزمان « 2 » . وفي مجال تبحّره بالمسائل الفقهيّة جاء في كتاب أحد المؤرخين لسيرته رحمه اللّه ما يأتي : « لقد كان السيّد ذا مهارة قصوى وتمكّن عجيب إلى درجة لم يكن يفكّر فيه كثيرا وكان يستدلّ على مسألة واحدة بأدلّة فقهيّة كثيرة » « 3 » . ونقل أنّه عندما كان للسيّد كتاب « التبصرة » للعلّامة الحلّي وعدد كبير من أجوبة الاستفتاءات قال له شخص ما : إنّكم تفتون في كلّ مسألة بسرعة ؟ ! أجابه السيّد قائلا : لديّ فتوى فافتي . وفيما يخصّ اشتياق السيّد للتعلّم جاء ما يلي : لقد تعلّم السيّد علم النجوم والرياضيات في النجف عند السيّد يحيى الموسوي اليزدي والّذي درس عنده
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 10 / 43 . ( 2 ) ترجم إلى العربية ، نقلا عن نجوم أمّت : 78 . ( 3 ) أحسن الوديعة في تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة .