بالقراءة في الركعتين الأُوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم فيعمل كلّ على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له ، لأن المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنّية حيث إن معتقد كلّ منهما حكم شرعي ظاهري في حقه فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعياً .
وأما فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل ، لأن الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه . مثلًا : إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدٍّ لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً ، بل يحتمل أن يقال : إن القراءة في عهدة الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
( 32 مسألة ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات : ككونه على غير وضوء ، أو تاركاً لركن أو نحو ذلك ، لا يجوز له الاقتداء به وإن كان الإمام معتقداً صحّتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٨٨