الميقات إلى مكّة ، بل لأهل مكّة أيضاً على المشهور الأقوى وإن استشكل فيه بعضهم ، فإنهم يحرمون لحجّ القران والإفراد من مكّة ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة وإن كان الأحوط إحرامه من الجِعرّانة ، وهي : أحد مواضع أدنى الحلّ ، للصحيحين الواردين فيه ، المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل ، فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقّن الثاني فلا يشمل ما نحن فيه .
لكن الأحوط ما ذكرنا ، عملًا بإطلاقهما . والظاهر : أن الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت ، بل لعلّه أفضل لبعد المسافة وطول زمان الإحرام .
[ الثامن : فخّ ]
الثامن : فخ ، وهو ميقات الصبيان في غير حجّ التمتّع عند جماعة ، بمعنى : جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنه يتعيّن ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين : من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلا في فخّ ، ثمّ إن جواز التأخير على القول الأول إنما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين .
[ التاسع : محاذاة أحد المواقيت ]
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان - ولا يضرّ اختصاصهما