تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما وعدم القول بالفصل - ومقتضاهما : محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة . وتتحقّق المحاذاة ( 1 ) بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة كما بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم ، وبوجه آخر : أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق . ثمّ إن المدار على صدق المحاذاة عرفاً ، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى ، واللازم : حصول العلم ( 2 ) بالمحاذاة إن أمكن ، وإلا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة ، ومع عدمه أيضاً فاللازم : الذهاب إلى الميقات ، أو الإحرام من أول موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذٍ - مع أنه لا يجوز - لأنه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط . ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة ، والمفروض :
هامش
( 1 ) الميزان : هو المحاذاة العرفيّة ، دون الدقّية العقليّة . ( 2 ) الظاهر إن العلم الوجداني والتعبّدي - الأعم من بيّنة ، أو قول أهل خبرة ، سواء حصل الظن منه أم لا - مترادفان في الحجيّة بدون ترتيب .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 708 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي