لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات ، فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي : من جواز ذلك مع النذر .
والأحوط ( 1 ) في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا : من جوازه مطلقاً .
ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ ( 2 ) بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال ، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز ، أو تبيّن كونه بعده : فإن أمكن ( 3 ) العود والتجديد تعيّن ، وإلا فيكفي في الصورة الثانية ويجدّد في الأولى في مكانه ( 4 ) ، والأولى : التجديد مطلقاً ، ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر .
ثمّ إن الظاهر : أنه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ( 5 ) ولا يكون محاذياً لواحد منها ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، فلابدّ من
هامش
( 1 ) بل الأقوى مع الظن غير المعتبر ومع اعتباره فالاكتفاء به واضح .
( 2 ) أي : الظنّ المعتبر .
( 3 ) بدون حرج .
( 4 ) إلا إذا أمكنه التجديد من أدنى الحلّ ، فيجدّد في الصورتين على الأظهر .
( 5 ) بناءاً على ما تقدّم : من اختصاص حكم المحاذاة بالعرفي منها ، فهناك أكثر من نصف أطراف الحرم لا ميقات فيها في جنوبه وغربه كما لا يخفى .