عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة .
وفيه : إنه لم يملك عليه الحجّ مطلقاً في ذمّته ثمّ أوصى أن يجعله عنه ، بل إنما ملك بالشرط الحجّ عنه ، وهذا ليس مالًا تملكه الورثة فليس تمليكاً ووصيّة ، وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة .
وكذا الحال إذا ملّكه داره بمائة تومان - مثلًا - بشرط أن يصرفها ( 1 ) في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملّكه إياها بشرط أن يبيعها ( 2 ) ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً ، نعم له الخيار عند تخلّف الشرط وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى : أن حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة ( 3 ) .
( 11 مسألة ) : لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً ، صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً وخروج الزائد عن أجرة الميقاتيّة عنه إن كان واجباً ، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب
هامش
( 1 ) ظاهر ذلك انها وصيّة بالحجّ بالمال الذي للميّت في ذمّته ، وله حكم الوصيّة ، وفرق بينه وبين المثال السابق .
( 2 ) هذا الشرط محلّ إشكال .
( 3 ) مع عدم إمكان إجباره بالعمل بالشرط .