تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
أيضاً ، وإلا بطلت الوصيّة ( 1 ) واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلًا . ( 9 مسألة ) : إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد ( 2 ) وكان الحجّ مستحباً بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وحينئذٍ : فهل ترجع ميراثاً ، أو تصرف في وجوه البرّ ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا ، أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر ؟ وجوه : والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ ، لا لقاعدة الميسور - بدعوى : أن الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس لأنها قاعدة شرعيّة وإنما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع ولا مسرح لها في مجعولات الناس كما أشرنا إليه سابقاً ( 3 ) مع أن الجنس لا يعدّ ميسوراً للنوع فمحلّها المركّبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطية - بل لأن الظاهر من حال الموصي ( 4 ) في أمثال المقام : إرادة عمل ينفعه ، وإنما عيّن عملًا خاصّاً لكونه أنفع في نظره من غيره ، فيكون تعيينه لمثل الحجّ على وجه تعدّد المطلوب وإن لم يكن متذكّراً لذلك حين الوصيّة .
هامش
( 1 ) مع عدم إجازة الورثة - كما تقدّم - . ( 2 ) حتى من الميقات . ( 3 ) وتقدّم جريانها في المقامين ، فإنها قاعدة عقلائيّة وقد أمضاها الشارع . ( 4 ) ولو بحسب النوع دون خصوص هذا الموصي وهذه الوصيّة .