تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
نعم ، لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللّب أيضاً يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئاً ، أو من الأول . ويؤيّد ما ذكرنا : ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ، بل يدلّ عليه خبر عليّ بن سويد ( 1 ) عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قلت : مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم تكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها . فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدّقت بها . فقال عليه السلام : ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحجّ بها من مكّة ، فإن كانت تبلغ أن يحجّ بها من مكّة فأنت ضامن » ويظهر ممّا ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصيّة لجهة من الجهات . هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وتعذّر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح ، لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه .

[ إذا صالحه داره على الحجّ ]

( 10 مسألة ) : إذا صالحه داره - مثلًا - وشرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته ، صحّ ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحجّ ندبيّاً ولا يلحقه حكم الوصيّة ، ويظهر من المحقّق القمّي قدّس سرّه في نظير المقام : إجراء حكم الوصيّة عليه ، بدعوى : أنه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ وهو
هامش
( 1 ) علي بن مزيد على الأظهر ، وهو معتبر لكونه من مشايخ ابن أبي عمير .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 666 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي