[ لو زادت الأجرة المعيّنة للحجّ أو نقصت ]
( 6 مسألة ) : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة وعيّن لكل سنة مقداراً معيّناً واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين - مثلًا - وهكذا ، لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ( 1 ) ، بل لأن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ ، وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته .
ويدلّ عليه أيضاً خبر عليّ بن محمّد الحضيني ( 2 ) ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأول تجعل حجّتين في حجّة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى .
هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة ( 3 ) فهل ترجع ميراثاً ، أو في وجوه البرّ ( 4 ) ، أو تزاد على أجرة بعض السنين ؟ وجوه .
ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين - مثلًا - لسنة ، وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل
هامش
( 1 ) القاعدة جارية في المقامين .
( 2 ) الخبران كلاهما لابن مهزيار ، و « الحضيني » هو الكاتب للإمام عليه السلام ، لا الراوي .
( 3 ) ولو من الميقات .
( 4 ) وهو غير بعيد .